42 - الاختصاص : عدة من أصحابنا ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن الحسين
عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي ، عن عمرو بن ثابت قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا
إلا ثلاثة : سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر الغفاري ، إنه لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
جاء أربعون رجلا إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقالوا : لا والله لا نعطي أحدا طاعة
بعدك أبدا ، قال : ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيك يوم غدير ،
قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم ، قال : فأتوني غدا محلقين ، قال : فما أتاه إلا
هؤلاء الثلاثة ، قال وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره ثم قال له :
ما آن لك أن تستيقظ من نومة الغفلة ؟ ارجعوا فلا حاجة لي فيكم ، أنتم لم تطيعوني
في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد ، ارجعوا فلا حاجة لي
فيكم ( 1 ) .
43 - الاختصاص : جعفر بن الحسين المؤمن ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن
ابن عيسى يرفعه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار ( 2 )
هامش
( 1 ) الاختصاص : 6 .
( 2 ) أي كان منه حيرة في تكليفه كيف يعمل فتلكأ في انكار المنكر إلى ارتفاع النهار
ثم جاء وأنكر عليهم قائلا كرداذ وناكرداذ إلى آخر ما عرفت نصه قبل ذلك ، ولما كان
التأخير منه وهو من المؤمنين المتيقنين دون شأنه ، أصيب بأن وجئ عنقه تكفيرا ،
وهكذا ابتلاء أبي ذر رحمه اله بالمصائب التي ابتلى بها ، كان تكفيرا لتلكوئه في انكار
المنكر .
وأما المقداد بن عمر ، فهو الذي أنكر عليهم في بادي بدء الامر في السقيفة على ما
ذكره ابن أبي الحديد في ج 1 ص 58 من شرحه ( للخطبة الشقشقية ) قال في كلام له :
" وعمر هو الذي شيد بيعة أبى بكر ورغم المخالفين فيها : فكسر سيف الزبير لما جرده ودفع
في صدر مقداد ووطئ في السقيفة سعد بن عبادة وقال : اقتلوا سعدا قتل الله سعدا وحطم
أنف الحباب المنذر الذي قال يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، إلى
آخر ما سيأتي من نصوص كلامه .