تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

فيقال : إنهم لم يزالوا مرتد ين على أعقابهم مذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ( عليه السلام ) " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم " إلى قوله : " العزيز الحكيم " ( 1 ) قلت : ( 2 ) هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث المغيرة بن النعمان رواه البخاري في صحيحه عن محمد بن كثير ، عن سفيان ، ورواه مسلم في صحيحه عن محمد بن بشار بن بندار ، عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة ، ورزقناه بحمد الله عاليا من هذا الطريق ، هذا آخر كلامه ( 3 ) . بيان : الغرل بضم الغين المعجمة ثم الراء المهملة جمع الأغرل وهو الأغلف . 33 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليجيئن قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة منى ليمروا .

هامش
( 1 ) المائدة : 117 . ( 2 ) من كلام صاحب الكفاية : الگنجي . ( 3 ) كشف الغمة ج 1 ص 147 ، وقوله : " هذا آخر كلامه " من تتمة كلام الأربلي في - الكشف ، يشير إلى أن كلام صاحب الكفاية : الگنجي الحافظ ينتهى ههنا ، لا عند قوله تعالى " العزيز الحكيم " ، فهو الذي شكر سند الحديث ثم قال : رزقناه عاليا . وزاد في المصدر بعد ذلك " . . . وليس هذا موضع هذا الحديث ، ولعله ذكره من أجل قوله " نعوذ بالله من الحور بعد الكور " . يريد بكلامه هذا أن الگنجي الحافظ إنما ذكر - الحديث المذكور في غير مورده ، تحقيقا لما كان بخلده من أن أصحاب النبي ص كانوا قد نقضوا ايمانهم بعد توكيدها وقوله " نعوذ بالله من الحور بعد الكور " ويقال أيضا : " حار بمد ما كار " أصله من كور العمامة وإدارتها ثم حورها ونقضها . واما الحديث ، فقد رواه البغوي أيضا في كتابه المصابيح على ما في مشكاته ص 483 وقال : متفق عليه ، يعنى في صحيحي البخاري ومسلم ( 8 / 157 )