20 - مأخوذ من مناقب ابن الجوزي خطبة خطب بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد
وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) روى مجاهد ( 1 ) عن ابن عباس قال : لما دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
جاء العباس وأبو سفيان بن حرب ونفر من بني هاشم إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقالوا
مد يدك نبايعك ، وهذا اليوم الذي قال فيه أبو سفيان : إن شئت ملأتها خيلا
ورجلا [ وحرضوه فامتنع وقال له العباس : أنت والله بعد أيام عبد العصا ] ( 2 )
فخطب وقال أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق
هامش
( 1 ) في المطبوع من المصدر : قال مجالد : حدثني عكرمة عن ابن عباس .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد في ج 1 / 73 من شرحه على النهج : لما قبض رسول الله
واشتغل على ( عليه السلام ) بغسله ودفنه وبويع أبو بكر ، خلا الزبير وأبو سفيان وجماعه
من المهاجرين - بعباس وعلى ( عليه السلام ) لاجالة الرأي وتكلموا بكلام يقتضى الاستنهاض والتهييج فقال العباس : قد سمعنا قولكم فلا لقلة نستعين بكم ولا لظنة نترك آراءكم ،
فأمهلونا نراجع الفكر ، فان يكن لنا من الاثم مخرج يصر بنا وبهم الحق صرير الجدجد
ونبسط إلى المجد أكفا لا نقبضها أو نبلغ المدى ، وان تكن الأخرى فلا لقلة في العدد ،
ولا لوهن في الأيد ، والله لولا أن الاسلام قيد الفتك ، لتد كدت جنادل صخر يسمع
اصطكاكها من المحل العلى .
فحل على ( عليه السلام ) حبوته وقال : الصبر حلم والتقوى دين ، والحجة محمد
والطريق الصراط أيها الناس شقوا أمواج الفتن الخطبة