" أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " ( 1 ) وعن قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " دعوا لي أصحابي " فقال : هذا صحيح يريد من لم يغير بعده ولم يبدل ، قيل : وكيف نعلم أنهم قد غيروا وبدلوا ؟ قال : لما يرونه من أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ليذادن رجال من أصحابي يوم القيامة عن حوضي ، كما تذاد غرائب الإبل عن الماء ، فأقول : يا رب أصحابي أصحابي ، فيقال لي : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول بعدا لهم وسحقا ، أفترى هذا لمن لم يغير ولم يبدل ( 2 ) ؟ بيان : قال في النهاية : في الحديث : فليذادن رجال عن حوضي ، أي ليطردن . .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في تلخيص الشافي ج 2 ص 248 : " وأما الكلام في قوله : " أصحابي
كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " . . . لنا أن نقول : لو كان الخبر صحيحا لوجب بذلك عصمة
كل واحد من الصحابة ، وليس ذلك بقول لاحد ، لان فيهم من ظهر فسقه وعناده وخروجه على
الجماعة ، على أن هذا الخبر معارض بما روى عن النبي من قوله " : انكم تحشرون إلى الله يوم
القيامة حفاة عراة ، وانه سيجاء برجال من أمتي ويؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي ؟
فيقال : انك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، انهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم "
أقول : راجع صحيح البخاري تفسير سورة الأنبياء 2 و 5 و 14 ، الباب 45 و 53
من كتاب الرقاق والباب الأول من كتاب الفتن ، صحيح مسلم الباب 37 من كتاب الطهارة ، الباب
53 من كتاب الصلاة ، الباب 29 و 32 و 40 من كتاب الفضائل ، الباب 58 من كتاب الجنة ،
سنن الترمذي ، الباب 3 من كتاب القيامة وهكذا تفسير سورة الأنبياء 4 ، سنن النسائي الباب 21
من كتاب الافتتاح ، الباب 119 من كتاب الجنائز والباب 50 و 52 من كتاب الحج ، سنن ابن
ماجة الباب 40 و 76 من كتاب المناسك ، سنن الدارمي الباب 18 من كتاب المناسك . موطأ
مالك الباب 32 من كتاب الجهاد ، مسند ابن حنبل ج 1 ص 39 و 50 ج 3 ص 28 و 102
ج 4 ص 396 ج 5 ص 48 و 388 و 412 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 87