يوم غدير خم لاحد حجة ولا لقائل مقالا ، فأنشد الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير
خم يقول من كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من
نصره ، واخذل من خذله ، أن يشهد بما سمع ، قال زيد بن أرقم : فشهد اثنا عشر رجلا
بدريا بذلك وكنت ممن سمع القول من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكتمت الشهادة يومئذ
فذهب بصري ( 1 ) قال : وكثر الكلام في هذا المعنى ، وارتفع الصوت ، وخشي عمر أن
هامش
( 1 ) حديث المناشدة برواية زيد بن أرقم تراه في ذيل الاحقاق ج 6 ص 320 للعلامة
المرعشي دامت بركاته أخرجه عن الفقيه ابن المغازلي باسناده عن زيد بن أرقم قال : نشد
على الناس في المسجد فقال : أنشد الله رجلا سمع النبي يقول : من كنت مولاه فعلى مولاه
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فكنت أنا فيمن كتم فذهب بصرى ، والظاهر من قوله
" في المسجد " مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فينطبق على ما في المتن ، وسيجئ في حديث
سليم مثل ذلك .
وأما قوله : " فشهد اثنا عشر رجلا بدريا " الخ أظنه خلطا من الراوي بين المناشدة
في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمناشدة في الرحبة ، فان شهادة اثنى عشر وكتمان بعض آخرين
كانس وزيد بن أرقم هذا كان في مناشدة الرحبة .
وكيف كان فقد وقعت المناشدة بحديث الغدير مرات ، يوم الشورى ، أيام عثمان ،
يوم الرحبة ، يوم الجمل وغير ذلك ، ترى تفضيلها في كتاب الغدير للعلامة الأميني
قدس الله سره ج 1 ص 159 - 196 ، إحقاق الحق بذيل العلامة المرعشي - دام ظله ج 6
ص 318 - 340 .