المذكور عن عبد الله بن زمعة قال : لما استعز برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه وأنا عنده في نفر من الناس دعاه بلال إلى الصلاة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مروا أبا بكر يصلى بالناس ، قال : فخرجنا فإذا عمر في الناس ، وكان أبو بكر غائبا ، فقلت : يا عمر فقم فصل بالناس ، فتقدم وكبر ، فلما سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صوته وكان عمر رجلا مجهرا ، قال : فأين أبو بكر ؟ يأبى الله ذلك والمسلمون [ بأبي الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون ] فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس ( 1 ) . 20 - وزاد في رواية قال : لما أن سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) صوت عمر خرج النبي حتى أطلع رأسه من حجرته ، ثم قال : لا لا لا ، ليصل بالناس ابن أبي قحافة ، يقول ذلك مغضبا ، قال أخرجه أبو داود ( 2 ) . 21 - ومن جملتها ما رواه في الباب المذكور عن أبي موسى قال : مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاشتد مرضه ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، قالت عائشة يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلى بالناس فقال ( صلى الله عليه وآله ) : مروا أبا بكر فليصل بالناس فعاودته فقال : مروه فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
بحار الأنوار — صفحة 145
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٥
هامش
( 1 ) الجامع 9 / 434 .
( 2 ) الجامع 9 / 434 .
أقول : وهذا الذي نقله ابن الأثير من لفظ أبى داود مخالف لما وجدناه في
صلب كتابه ، ففي سنن أبي داود ج 4 ص 348 من عون المعبود ط هند " فقال رسول الله
مروا من يصلى بالناس فخرجت فإذا عمر في الناس " وهكذا فهرسه في المعجم ج 3 ص
70 س 56 كما أنه لفظ سائر مصادر الحديث نقلا عن ابن زمعة كالسيرة لابن هشام ج 2
ص 652 منسد الإمام ابن حنبل ج 4 ص 322 وهكذا في طبقات ابن سعد ج 2 ق 2 ص
19 ولفظه " فقال لي رسول الله مر الناس فليصلوا قال عبد الله فخرجت فلقيت ناسا لا أكلمهم
فلما لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ من وراءه " وهكذا لفظ الحديث في الاستيعاب كما
سيأتي نقله ص 156 عندما يتكلم المؤلف العلامة على لفظ الحديث