ومحبي لله محب ، ومبغضك لي مبغض ، ومبغضي لله تعالى مبغض ( 1 ) .
24 - أمالي الطوسي : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن ابن عيسى عن
صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم التمار رحمه الله قال : وجدت
في كتاب ميثم رضي الله عنه يقول : تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه بالايمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه ، ولا
أصبح عبد سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه ، فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا
ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم
وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار
جهنم ، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب أهل الرحمة ( 2 ) ، فهنيئا لأصحاب
الرحمة رحمتهم وتعسا لأهل النار مثواهم .
إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه ، ولن يحبنا من يحب مبغضنا
إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد ، ما جعل الله لرجل من قلبين ( 3 ) يحب بهذا قوما
ويحب بالآخر عدوهم ، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا
غش فيه .
نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، وأنا حزب الله
ورسوله صلى الله عليه وآله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا
فليمتحن قلبه فان وجد فيه حب من ألب ( 4 ) علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل
وميكائيل والله عدو للكافرين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أمالي ابن الشيخ : 82 و 83 .
( 2 ) في المصدر : لأصحاب الرحمة .
( 3 ) في المصدر : من قلبين في جوفه .
( 4 ) أي تجمع وتحشد علينا .
( 5 ) امالي ابن الشيخ : 92 .