الله القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ومن تولى إلى
غير مواليه فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
6 - معاني الأخبار : ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن
إسحاق بن إبراهيم الصيقل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وجد في ذؤابة سيف رسول الله
صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها مكتوب : بسم الله الرحمان الرحيم إن أعتى الناس
على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله ، ومن ضرب غير ضاربه ، ومن تولى غير مواليه
فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل
الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا .
قال : ثم قال : تدري ما يعني بقوله : من تولى غير مواليه ؟ قلت : ما يعني بقوله ؟
قال : يعني أهل الدين ( 2 ) .
والصرف ( 3 ) : التوبة في قول أبي جعفر عليه السلام ، والعدل : الفداء في قول أبي
عبد الله عليه السلام .
بيان : لعل المراد بالذؤابة ما يعلق في قبضة السيف . والعتو : التكبر والتجبر
والمراد بغير قاتله غير مريد قتله ، أو غير قاتل من هو ولي دمه ، فالاسناد مجازي
وفي الثاني يحتمل الأول والضارب حقيقة ، وقوله : يعني أهل الدين أراد أن الولاء
هنا لم يرد به ولاء العتق بل ولاء الإمامة كما في قوله صلى الله عليه وآله : ( من كنت مولاه فعلي
مولاه ) وسيأتي في خبر ابن نباته أنه فسر المولى والأب والأجير بأمير المؤمنين صلوات
الله عليه .
وقال الجزري : في حديث المدينة : من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا ، الامر
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 5 .
( 2 ) معاني الأخبار :
( 3 ) الظاهر أن ذلك وما بعده من كلام الصدوق .