3 .
( باب )
* ( احتجاج السيد المرتضى ( 1 ) قدس الله روحه في تفضيل الأئمة ) *
* ( عليهم السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله على جميع ) *
* ( الخلق ذكره في رسالته الموسومة بالرسالة الباهرة ) *
* ( في العترة الطاهرة ) *
1 - الإحتجاج : قال : ومما يدل أيضا على تقديمهم وتعظيمهم على البشر أن الله تعالى
دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام ، وأن الجهل بهم
والشك فيهم كالجهل به والشك فيه في أنه كفر وخروج من الايمان ، وهذه منزلة
ليس لأحد من البشر إلا لنبينا صلى الله عليه وآله وبعده لأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده
على جماعتهم السلام .
لان المعرفة بنبوة الأنبياء المتقدمين من آدم عليه السلام إلى عيسى عليه السلام أجمعين
غير واجبة علينا ولا تعلق لها بشئ من تكاليفنا ، ولولا أن القرآن ورد بنبوة من
سمي فيه من الأنبياء المتقدمين فعرفناهم تصديقا للقرآن وإلا فلا وجه لوجوب
معرفتهم علينا ولا تعلق لها بشئ من أحوال تكليفنا ( 2 ) ، وبقي علينا أن ندل على أن
الامر على ما ادعيناه .
هامش
( 1 ) هو أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى
بن جعفر عليه السلام علم الهدى الاجل المرتضى ، حاز من العلوم ما لم يدانيه أحد في زمانه وسمع
من الحديث فأكثر وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ، صنف
كتبا كثيرة ، كان مولده في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وتوفي في شهر ربيع الأول
سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، ذكرنا ترجمته في مقدمة الكتاب مفصلا راجعه .
( 2 ) في المصدر : تكاليفنا .