فما كان عليهم لله فهو لنا ، وما كان لنا فهو لهم ، وما كان للناس فهو علينا ( 1 ) .
11 - وفي رواية ابن جميل : ما كان عليهم لله فهو لنا ، وما كان للناس استوهبناه
وما كان لنا فنحن أحق من عفا عن محبيه ( 2 ) .
12 - وفي رواية إن رجلا من المنافقين قال لأبي الحسن الثاني عليه السلام : إن
من شيعتكم قوما يشربون الخمر على الطريق ، فقال : الحمد لله الذي جعلهم على الطريق
فلا يزيغون عنه .
واعترضه آخر فقال : إن من شيعتك من يشرب النبيذ فقال عليه السلام : قد كان
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يشربون النبيذ ، فقال الرجل : ما أعني ماء العسل وإنما
أعني الخمر .
قال : فعرق وجهه ، ثم قال : الله أكرم من أن يجمع في قلب المؤمن بين رسيس ( 3 )
الخمر وحبنا أهل البيت ، ثم صبر هنيئة وقال : فان فعلها المنكوب منهم فإنه يجد ربا
رؤوفا ونبيا عطوفا وإماما له على الحوض عروفا وسادة له بالشفاعة وقوفا ، وتجد أنت
روحك في برهوت ملوفا ( 4 ) .
بيان : رسيس الحب والحمى : ابتداؤهما ، ولعل المراد هنا ابتداء شربها
فكيف إدمانها ، وفي بعض النسخ : بالدال ، وهو نتن الإبط ، فالمراد هنا مطلق النتن ،
ويقال : نكبه الدهر ، أي بلغ منه أو أصابه بنكبة . قوله : عروفا ، أي يعرف محبه
من مبغضه . وقال الفيروزآبادي : لفت الطعام لوفا : أكلته أو مضغته ، وكلا ملوف :
غسله المطر انتهى . أي مأكولا أكلتك النار ، وفي بعض النسخ ملهوفا .
13 - وقال الكراجكي في كنز الفوائد في بيان معتقد الامامية : يجب أن يعتقد
أن أنبياء الله تعالى وحججه عليهم السلام هم في القيامة المتولون للحساب بإذن الله تعالى ، وأن
حجة أهل كل زمان يتولى أمر رعيته الذين كانوا في وقته .
هامش
( 1 ) مشارق الأنوار : 246 .
( 2 ) مشارق الأنوار : 246 .
( 3 ) في المصدر : دسيس الخمر .
( 4 ) مشارق الأنوار : 246 .