يراهما إلا إمام عدل ، فرميت الأول اثنتين والاخر ثلاثة ، لان الاخر أخبث من
الأول ( 1 ) .
11 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روي بحذف الاسناد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : رأيت
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو خارج من الكوفة فتبعته من ورائه حتى صار ( 2 )
إلى جبانة اليهود ووقف في وسطها ونادى : يا يهود ، فأجابوه من جوف القبور :
لبيك لبيك مطاع ( 3 ) ، يعنون بذلك يا سيدنا ، فقال : كيف ترون العذاب ؟ فقالوا :
بعصياننا لك كهارون ، فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة ، ثم صاح صيحة
كادت السماوات ينقلبن ، فوقعت مغشيا على وجهي من هول ما رأيت .
فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين على سرير من ياقوتة حمراء على رأسه إكليل من
الجوهر وعليه حلل خضر وصفر ووجهه كدارة القمر فقلت : يا سيدي هذا ملك عظيم
قال : نعم يا جابر إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود وسلطاننا أعظم من سلطانه
ثم رجع ودخلنا الكوفة ودخلت خلفه إلى المسجد فجعل يخطو خطوات وهو يقول :
لا والله لا فعلت ، لا والله لا كان ذلك أبدا .
فقلت : يا مولاي لمن تكلم ولمن تخاطب وليس ( 4 ) أرى أحدا ؟ فقال : يا جابر
كشف لي عن برهوت فرأيت شيبويه ( 5 ) وحبتر وهما يعذبان في جوف تابوت في برهوت
فنادياني : يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك ونقر بالولاية
لك ، فقلت : لا والله لا فعلت ، لا والله لا كان ذلك أبدا ، ثم قرأ هذه الآية : ( ولو ردوا
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 82 .
( 2 ) في المصدر : حتى إذا صار .
( 3 ) في المصدر : في المصدر : مطلابح .
( 4 ) في نسخة : لست .
( 5 ) في المصدر : ستونة .