أو المراد أنها لو كانت لها مدركة لكانت تقبلها ، وكذا كل ماله جهة رذالة
وخباثة وقبح فهي بأجمعها منسوبة إلى أخبث الأخابث أعداء أهل البيت عليهم السلام ومبائنة
لهم عليهم السلام ، فكأنه أخذ ميثاقهم عنها فأبت وأخذ ميثاق أعدائهم عنها فقبلت ، أو المعنى
أنها لو كانت ذوات شعور وأخذ ميثاقهم عنها لكانت تأبى وأخذ ميثاق أعدائهم عنها
لكانت تقبل .
8 - وروي الشيخ حسن بن سليمان من مناقب الخوارزمي عن جابر الأنصاري
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبنه
فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلناهما ، ثم خلق الخلق وفوض
إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ، والشقي من شقي بنا ، نحن المحللون لحلاله
والمحرمون لحرامه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المحتضر : 97 و 105 و 106 .