ونحن معه إذا هو بظبي يثغو ويحرك ذنبه ( 1 ) ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفعل إنشاء الله
قال : ثم أقبل علينا فقال : علمتم ما قال الظبي ؟ قلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم
فقال : إنه أتاني فأخبرني أن بعض أهل المدينة نصب شبكة لأنثاه فأخذها ولها خشفان
لم ينهضا ولم يقويا للرعي ، فسألني أن أسألهم أن يطلقوها وضمن لي أن إذا أرضعت ( 2 )
خشفيها حتى يقويا للنهوض ( 3 ) والرعي أن يردها عليهم ، قال : فاستحلفته فقال : برئت
من ولايتكم أهل البيت إن لم أف ، وأنا فاعل ذلك ( 4 ) إنشاء الله ، فقال البلخي : سنة
فيكم كسنة سليمان عليه السلام ( 5 ) .
بيان : قال الجوهري : الثغاء : صوت الشاء والمعز وما شاكلهما . وقال الفيروزآبادي
: الخشف مثلثة : ولد الظبي أول ما يولد وأول مشيه .
14 - بصائر الدرجات : أحمد بن موسى الخشاب ( 6 ) عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوما قاعدا في أصحابه إذ مر به بعير فجاء حتى
ضرب بجرانه ( 7 ) الأرض ورغا ، فقال رجل من القوم : يا رسول الله أسجد لك هذا
البعير فنحن أحق أن نفعل ( 8 ) ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ، بل اسجدوا لله ، إن هذا
هامش
( 1 ) في الاختصاص : سليمان بن خالد قال : بينا أبو عبد الله البلخي مع أبي عبد الله
عليه السلام ونحن معه إذا هو بظبى ينتحب ويحرك ذنبه .
( 2 ) في الاختصاص : انها إذا أرضعت .
( 3 ) في الاختصاص : على النهوض .
( 4 ) في نسخة : ذلك به .
( 5 ) الاختصاص : 298 فيه : ( هذه سنة ) بصائر الدرجات : 101 و 102 .
( 6 ) نقل الاسناد صاحب الوسائل عن البصائر هكذا : أحمد بن موسى عن الحسن بن
موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير .
( 7 ) الجران من البعير : مقدم عنقه أي حتى برك .
( 8 ) في الاختصاص : أيسجد لك هذا الجمل ؟ ( فان سجد لك ) فنحن أحق أن
نفعل ذلك .