ثم قال : أتدرون أي البقاع أفضل فيها عند الله حرمة ( 1 ) ؟ فلم يتكلم أحد منا
فكان هو الراد على نفسه فقال : ذلك المسجد الحرام ، ثم قال : أتدرون أي بقعة في
المسجد الحرام أفضل ( 2 ) عند الله حرمة ؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه
فقال : ذاك بين الركن والمقام ( 3 ) وباب الكعبة ، وذلك حطيم إسماعيل عليه السلام ذاك الذي
كان يزود ( 4 ) فيه غنيماته ويصلي فيه ، ووالله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان
قام ( 5 ) الليل مصليا حتى يجيئه النهار وصام ( 6 ) النهار حتى يجيئه الليل ولم يعرف
حقنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئا أبدا ( 7 ) .
المحاسن : محمد بن علي وعلي بن محمد معا عن ابن فضال مثله ( 8 ) .
تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن سعيد باسناده عنه عليه السلام مثله وزاد في آخره : ألا إن أبانا إبراهيم
خليل الله كان ممن اشترط على ربه قال : ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي ( 9 ) إليهم )
إنه ( 10 ) لم يعن الناس كلهم فأنتم أولياؤه رحمكم الله ونظراؤكم ، وإنما مثلكم في الناس
مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض ومثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، ينبغي
هامش
( 1 ) في المحاسن والتفسير : اي بقعة في مكة أفضل عند الله حرمة ؟
( 2 ) في نسخة من الكتاب وفي التفسير والمحاسن : أعظم .
( 3 ) في المصادر : ( الركن والحجر الأسود ) وفي المحاسن : وذلك باب الكعبة .
وفي التفسير : إلى باب الكعبة .
( 4 ) في الثواب : يذود غنيماته .
( 5 ) في المحاسن : ( قائما ) وفي التفسير : قائم .
( 6 ) في المحاسن : ( وصائم النهار ) وفيه : ثم لم يعرف لنا حقنا .
( 7 ) ثواب الأعمال : 197 و 198 .
( 8 ) المحاسن : 91 و 92 .
( 9 ) إبراهيم : 4 .
( 10 ) في المصدر : اما انه .