وجل يقول : ( من عمل صالحا من ذكر أو اثنى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة
يرزقون فيها بغير حساب ( 1 ) ) ويقول تبارك وتعالى ( 2 ) : ( من عمل صالحا من ذكر
أو اثنى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ) ( 3 ) .
19 - معاني الأخبار : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن أبيه عن علي بن النعمان عن فضيل
ابن عثمان قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام فقيل له : إن هؤلاء الأجانب ( 4 ) يروون عن
أبيك يقولون : إن أباك عليه السلام قال : إذا عرفت فاعمل ما شئت ، فهم يستحلون من بعد
ذلك كل محرم ( 5 ) ، قال : مالهم لعنهم الله ؟ إنما قال أبي عليه السلام : إذا عرفت الحق
فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ( 6 ) .
20 - الإحتجاج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الزنديق المدعي للتناقض في القرآن
قال عليه السلام : وأما قوله : ( فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ) ( 7 ) .
وقوله : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) ( 8 ) فان ذلك كله لا
يغني إلا مع اهتداء ، وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة مما
هلك به الغواة ، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد وإقرارها
بالله ، ونجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر ، وقد بين الله
ذلك بقوله : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المؤمن : 43 .
( 2 ) النحل : 99 .
( 3 ) معاني الأخبار : 388 و 389 .
( 4 ) في نسخة : ( الأخابث ) أقول . يراد بهم الخطابية .
( 5 ) في نسخة : يستحلون بذلك كل محرم .
( 6 ) المعاني ص 181 و 182 .
( 7 ) الأنبياء : 94 .
( 8 ) طه : 84 .
( 9 ) الانعام : 82 .