وأبشرك يا حار ليعرفني والذي فلق الحبة وبرئ النسمة وليي وعدوي في مواطن
شتى : عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة ، قال : وما المقاسمة ؟ قال : مقاسمة
النار اقسمها صحاحا ( 1 ) ، أقول : هذا وليي ، وهذا عدوي ، ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام
بيد الحارث وقال : يا حارث أخذت بيدك كما أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي وقد
اشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين : إذا كان يوم القيامة أخذت ( 2 ) بحجزة من ذي
العرش تعالى ، وأخذت يا علي بحجزتي ، وأخذت ذريتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم
بحجزكم ( 3 ) ، فماذا يصنع الله بنبيه ؟ وماذا يصنع نبيه بوصيه ؟ وماذا يصنع وصيه
بأهل بيته وشيعتهم ؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما
اكتسبت ، قالها ثلاثا ، فقال الحارث : وقام يجر رداءه جذلا ( 4 ) ، ما أبالي وربي
بعد هذا ألقيت الموت أو لقيني ( 5 ) .
بيان : في القاموس : أود كفرح : أعوج ، وأودته فتأود : عطفته فانعطف ،
وآده الامر : بلغ منه المجهود وآد : مال ورجع ، وتأود الامر وتأداه : ثقل عليه ،
وقال : خبط البعير بيده الأرض كتخبطه واختبطه : وطئه شديدا ، وقال : المحجن
كمنبر : العصا المعوجة ، وقال : الغليل : الحقد والضغن ، وقال : قلاه كرماه ورضيه :
أبغضه وكرهه ، وقال : أحجم عنه : كف أو نكص هيبة .
وفي النهاية في حديث علي عليه السلام : خير هذه الأمة النمط الأوسط ، النمط :
الطريقة من الطرائق والضروب ، يقال : ليس هذا من ذلك النمط ، أي من ذلك
الضرب . والنمط : الجماعة من الناس أمرهم واحد ، وفي القاموس : أرعني سمعك
هامش
( 1 ) في المصدر : اقسمها قسمة صحاحا .
( 2 ) في المصدر : أخذت أنت .
( 3 ) في المصدر : بحجزتكم .
( 4 ) في المصدر : جذلان .
( 5 ) كنز جامع الفوائد : 325 ، 327 .