الكندي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده نصر القاضي ورجل من بني كعب من
أحمس فتحدث بأحاديث ، فلما خرجا قلت : جعلت فداك ما خلفت بالكوفة عربيين ولا
عجميين أنصب منهما ، فقال : إن هذين صحيح نسبهما ، ومن صح نسبه لم يدع على
مثلي ما يريد عيبه ( 1 ) .
قال : فخرجت إلى الكوفة فلقيتهما فقلت للنصر أولا : سمعت ما كنا فيه من
الأحاديث مع جعفر ؟ فقال : والله ما كنا إلا في ذكر الله ومواعظ حسنة ، قال : لقيت
الاخر ( 2 ) فقلت له : مثل ذلك ، فقال : ما أحفظه ولا أذكر أني سمعت منه شيئا ؟ قال :
فذكرته حديثا من الأحاديث ، قال لي : ويلك سمعت هذا من جعفر وتعيده ؟ والله
لو كان رأس عبد من ذهب لكانت رجلاه من خشب ، اذهب قبحك الله ( 3 ) .
25 - المحاسن : بهذا الاسناد قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام قوما غلبوني على
دار لي في أحمس وجيرانها نصاب والرجل ليس منهم ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : إن
هؤلاء الذين ذكرت قوم لهم نسب صحيح فاستعن بهم على استخراج حقك فإنهم
يفعلون .
قال : فجئت إليهم فقلت لهم : إن جعفرا أمرني أن أستعين بكم ، فقالوا : إي
والله لو لم نكن بموالي جعفر لكان الواجب علينا في صحة نسبه أن نقوم في رسالته ، فقاموا
معي حتى استخرجوا الدار فباعوها لي وأعطوني الثمن ( 4 ) .
26 - المحاسن : بعض أصحابنا عن عبد الله بن عون الشيباني عن رجل من أصحابنا
قال : اكتريت من جمال شق محمل وقال لي : لا تهتم لزميل فلك زميل ، فلما كنا بالقادسية
إذا هو قد جاءني بجار لي من العرب قد كنت أعرفه بخلاف شديد وقال : هذا زميلك
هامش
( 1 ) في نسخة : لم يدع على مثل ما تريد عيبه .
( 2 ) في المصدر : ثم لقيت الاخر .
( 3 ) المحاسن : 139 و 140 .
( 4 ) المحاسن : 140 .