الذنوب عن محبيه كما تساقط الريح العاصف الهشيم من الورق عن الشجر ؟ سمعت
نبيكم صلى الله عليه وآله يقول له ذلك ، قالوا : من هو يا أبا ذر ؟ قال : هو الرجل المقبل إليكم
ابن عم نبيكم ، سمعته ( 1 ) يقول : علي باب علمي ومبين لامتي ما أرسلت به من
بعدي ، حبه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه برأفة ومودة عبادة .
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : مثل أهل بيتي في أمتي مثل سفينة نوح من
ركبها نجا ومن رغب عنها هلك ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل .
ثم قال : يا باذر من عمل لاخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته ، ومن أحسن
فيما بينه وبين الله كفاه الله الذي بينه وبين عباده ، ومن أحسن سريرته أحسن الله
علانيته ، إن لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظه : يا بني من ذا الذي ابتغى الله عز
وجل فلم يجده ؟ ومن ذا الذي لجأ إلى الله فلم يدافع عنه ؟ أم من ذا الذي توكل
على الله فلم يكفه ؟
ثم مضى يعني عليا عليه السلام فقال أبو ذر رحمه الله : والذي نفس أبي ذر بيده ما
من أمة ائتمت - أو قال : اتبعت - رجلا وفيهم من هو أعلم بالله ودينه منه إلا ذهب
أمرهم سفالا ( 2 ) .
88 - كتاب المناقب لابن شاذان أستاذ الكراجكي باسناده عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ( 3 ) إن جبرئيل أخبرني فيك بأمر قرت به عيني وفرح
به قلبي قال لي : يا محمد إن الله تعالى قال لي : اقرأ محمدا مني السلام ، وأعلمه أن
عليا إمام الهدى ومصباح الدجى والحجة على أهل الدنيا فإنه الصديق الأكبر
والفاروق الأعظم ، وأني آليت بعزتي أن لا ادخل النار أحدا تولاه وسلم له
وللأوصياء من بعده ، ولا ادخل الجنة من ترك ولايته والتسليم له وللأوصياء من
هامش
( 1 ) في المصدر : سمعت رسول الله يقول .
( 2 ) كنز الكراجكي : 214 و 215 .
( 3 ) في المصدر : لعلي بن أبي طالب .