صغوه وانقطاعه إلى علي وأهل هذا البيت ، قال : قلت : يا نبي الله إني أحب أقواما ما
أبلغ أعمالهم ، قال : فقال : يا أبا ذر المرء مع من أحب وله ما اكتسب ، قلت : فإني
أحب الله ورسوله وأهل بيت نبيه ، قال : فإنك مع من أحببت ، وكان رسول الله
صلى الله عليه وآله في ملا من أصحابه فقال رجال منهم : فانا نحب الله ورسوله ، ولم يذكروا
أهل بيته . فغضب وقال : أيها الناس أحبوا الله عز وجل لما يغذوكم به من نعمة ،
وأحبوني بحب ربي ، وأحبوا أهل بيتي بحبي ، فوالذي نفسي بيده لو أن رجلا صفن
بين الركن والمقام صائما وراكعا وساجدا ثم لقي الله عز وجل غير محب لأهل بيتي
لم ينفعه ذلك .
قالوا : ومن أهل بيتك يا رسول الله ؟ أو أي أهل بيتك ( 1 ) هؤلاء ! قال صلى الله عليه وآله :
من أجاب منهم دعوتي واستقبل قبلتي ومن خلقه الله مني ومن لحمي ودمي ، فقالوا :
نحن نحب الله ( 2 ) ورسوله وأهل بيت رسوله ، فقال : بخ بخ فأنتم إذا منهم ، أنتم إذا
منهم ( 3 ) ، والمرء مع من أحب وله ما اكتسب ( 4 ) .
أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل عن عمر بن إسحاق بن أبي حماد عن محمد بن المغيرة
الحراني عن أبي قتادة عبد الله بن واقد عن شداد بن سعيد عن عيينة ( 5 ) بن عبد الرحمان
عن واقع ( 6 ) بن سحبان عن عبد الله بن الصامت مثله ( 7 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : يقال : صغوه وصغوه معك ، أي ميله ، وقال : صفن
هامش
( 1 ) الترديد من الراوي .
( 2 ) في نسخة : ( قال : فقال القوم : فانا نحب الله ) يوجد ذلك في المصدر المطبوع
( 3 ) في نسخة : ( أنتم إذا منهم ومعهم ) يوجد ذلك في المصدر المطبوع .
( 4 ) كشف الغمة : 124 .
( 5 ) في نسخة من الكتاب والمصدر : عنبسة .
( 6 ) في المصدر : رافع بن سحبان .
( 7 ) امالي الشيخ : 45 .