تعالى : نعم ، وأوحى إلى حجب القدرة : انكشفي ، فانكشفت فإذا على ساق العرش
الأيمن مكتوب : " لا إله إلا الله ، محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( 1 ) " .
فقال جبرئيل : يا رب فإني أسألك بحقهم عليك إلا جعلتني خادمهم ، قال الله
تعالى : قد جعلت ، فجبرائيل ( عليه السلام ) من أهل البيت وإنه لخادمنا ( 2 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : عن الصدوق باسناده عن أبي ذر رضي الله عنه مثله ( 3 ) .
18 - إرشاد القلوب : بإسناده إلى محمد بن زياد قال : سأل ابن مهران عبد الله بن
العباس عن تفسير قوله تعالى : " إنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون ( 4 )
قال : كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله )
تبسم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه الله قبل أبيه آدم بأربعين ألف عام .
فقلت : يا رسول الله أكان الابن قبل الأب ؟ فقال : نعم إن الله تعالى خلقني
وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة ، خلق نورا قسمه نصفين فخلقني من نصفه ( 5 )
وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء ، فنورها من نوري ونور علي .
ثم جعلنا عن يمين العرش ثم خلق الملائكة فسبحنا وسبحت الملائكة فهللنا ( 6 )
فهللت الملائكة وكبرنا فكبرت الملائكة ، وكان ذلك من تعليمي وتعليم علي ، وكان
ذلك في علم الله السابق أن الملائكة تتعلم منا التسبيح والتهليل ، وكل شئ يسبح
لله ويكبره ويهلله بتعليمي ، وتعليم علي ، وكان في علم الله السابق أن لا يدخل النار
محب لي ولعلي ، وكذا كان في علمه أن لا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي .
ألا وإن الله تعالى خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوة من ماء الجنة من
هامش
( 1 ) في المصدر : محمد رسول الله وعلى وفاطمة والحسن والحسين أحباء الله .
( 2 ) ارشاد القلوب : 214 فيه : قد فعلت .
( 3 ) كنز جامع الفوائد : 483 ( النسخة الرضوية ) .
( 4 ) الصافات : 165 و 166 .
( 5 ) في المصدر : وخلق نورا فقسمه نصفين خلقني من نصف .
( 6 ) في المصدر : وهللنا .