البحر سربا ، فاقتصا الأثر حتى أتيا صاحبهما في جزيرة في كساء جالسا فسلم عليه
وأجاب وتعجب وهو بأرض ليس بها سلام .
فقال : من أنت ؟ قال : موسى ، فقال : ابن عمران الذي كلمه الله ؟ قال : نعم
قال : فما جاء بك ؟ قال : أتيتك على أن تعلمني ، قال : إني وكلت بأمر لا تطيقه ،
فحدثه عن آل محمد وعن بلائهم وعما يصيبهم حتى اشتد بكاؤهما وذكر له فضل محمد
وعلي وفاطمة والحسن والحسين وما أعطوا وما ابتلوا به فجعل يقول : يا ليتني من أمة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
41 - قصص الأنبياء : الصدوق عن السكري عن الجوهري عن ابن عمارة عن جابر
الجعفي عن الباقر صلوات الله عليه قال : سألته عن تعبير الرؤيا عن دانيال أهو صحيح ؟
قال : نعم ، كان يوحى إليه وكان نبيا ، وكان مما علمه الله تأويل الأحاديث وكان
صديقا حكيما ، وكان والله يدين بمحبتنا أهل البيت ، قال جابر : بمحبتكم أهل
البيت ؟ قال : إي والله وما من نبي ولا ملك إلا وكان يدين بمحبتنا . ( 2 )
42 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن النضر عن عبد الغفار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إن الله تعالى قال لنبيه : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك
وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " من قبلك " أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه "
إنما يعني الولاية " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " ( 3 ) يعني كبر على قومك يا محمد
ما تدعوهم إليه من تولية على ( عليه السلام ) .
قال : إن الله قد أخذ ميثاق كل نبي وكل مؤمن ليؤمنن بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وعلى وبكل نبي وبالولاية ، ثم قال لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أولئك الذين هدى الله فبهداهم
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء : مخطوط .
( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط .
( 3 ) الشورى : 12 و 13 .