تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
عن عبد الرحمان بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : نحن ولاة أمر الله وخزنة علم الله وعيبة وحي الله وأهل دين الله ، وعلينا نزل كتاب الله ، وبنا عبد الله ولولانا ما عرف الله ونحن ورثة نبي الله وعترته ( 1 ) . بيان : قوله : وبنا عبد الله ، أي نحن علمنا الناس طريق عبادة الله ، أو نحن عبدنا الله حق عبادته بحسب الامكان ، أو بولايتنا عبد الله فإنها أعظم العبادات ، أو بولايتنا صحت العبادات فإنها من أعظم شرائطها . قوله : ولولانا ما عرف الله ، أي لم يعرفه غيرنا ، أو نحن عرفناه الناس ، أو بجلالتنا وعلمنا وفضلنا عرفوا جلالة قدر الله وعظم شأنه . 15 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا بن أبي يعفور إن الله تبارك وتعالى واحد متوحد بالوحدانية ، متفرد بأمره ، فخلق خلقا ففردهم ( 2 ) لذلك الامر فنحن هم يا بن أبي يعفور ، فنحن حجج الله في عباده وشهداؤه في خلقه وأمناؤه وخزانه على علمه والداعون إلى سبيله والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع الله ( 3 ) . بيان : قوله : متفرد بأمره ، أي بالخلق ، فقوله : لذلك الامر ، لا يكون إشارة إلى هذا الامر بل إلى الامر المعهود ، أي الإمامة والخلافة ، ويحتمل أن يكون المراد بالامر أولا أيضا أمر الخلافة ، أي لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما زعمته المخالفون بل هو المتفرد بنصب الخلفاء . 16 - بصائر الدرجات : عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى انتجبنا فجعلنا صفوته من خلقه وأمناءه على وحيه وخزانه في أرضه وموضع سره وعيبة علمه ، ثم أعطانا الشفاعة فنحن اذنه السامعة وعينه الناظرة ولسانه الناطق باذنه وامناؤه على ما نزل من عذر ونذر وحجة .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 19 . ( 2 ) في نسخة : فقدرهم . ( 3 ) بصائر الدرجات : 19 .