عن عبد الرحمان بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : نحن ولاة أمر الله وخزنة
علم الله وعيبة وحي الله وأهل دين الله ، وعلينا نزل كتاب الله ، وبنا عبد الله ولولانا ما عرف الله
ونحن ورثة نبي الله وعترته ( 1 ) .
بيان : قوله : وبنا عبد الله ، أي نحن علمنا الناس طريق عبادة الله ، أو نحن
عبدنا الله حق عبادته بحسب الامكان ، أو بولايتنا عبد الله فإنها أعظم العبادات ، أو
بولايتنا صحت العبادات فإنها من أعظم شرائطها . قوله : ولولانا ما عرف الله ، أي لم
يعرفه غيرنا ، أو نحن عرفناه الناس ، أو بجلالتنا وعلمنا وفضلنا عرفوا جلالة قدر الله
وعظم شأنه .
15 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن
أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا بن أبي يعفور إن الله تبارك وتعالى واحد
متوحد بالوحدانية ، متفرد بأمره ، فخلق خلقا ففردهم ( 2 ) لذلك الامر فنحن هم
يا بن أبي يعفور ، فنحن حجج الله في عباده وشهداؤه في خلقه وأمناؤه وخزانه على علمه
والداعون إلى سبيله والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع الله ( 3 ) .
بيان : قوله : متفرد بأمره ، أي بالخلق ، فقوله : لذلك الامر ، لا يكون إشارة
إلى هذا الامر بل إلى الامر المعهود ، أي الإمامة والخلافة ، ويحتمل أن يكون المراد
بالامر أولا أيضا أمر الخلافة ، أي لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما
زعمته المخالفون بل هو المتفرد بنصب الخلفاء .
16 - بصائر الدرجات : عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى انتجبنا فجعلنا صفوته من خلقه وأمناءه
على وحيه وخزانه في أرضه وموضع سره وعيبة علمه ، ثم أعطانا الشفاعة فنحن
اذنه السامعة وعينه الناظرة ولسانه الناطق باذنه وامناؤه على ما نزل من عذر ونذر
وحجة .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 19 .
( 2 ) في نسخة : فقدرهم .
( 3 ) بصائر الدرجات : 19 .