تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قلت : قل لبني الحسن : ما تصنعون بأهل الكوفة ؟ فمنهم من يصدق وفيهم من يكذب هذا أنا عندكم أزعم أن عندي سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورأيته ودرعه ، وإن أبي قد لبسها فخطت عليه ، فلتأت بنو الحسن فليقولوا مثل ما أقول . قال : ثم أقبل علي فقال : إن هذا لهو الحسد ، لا والله ما كانت بنو هاشم يحسنون يحجون ولا يصلون حتى علمهم أبي وبقر لهم العلم ( 1 ) . بيان : قوله : قال : وفعلت على صيغة الخطاب ، أي قلت لهم : إن عندك سلاح رسول الله ، قوله : ذاك أردت ، أي كان مرادي أن أعلم أنك قلت ذلك أم لا ويمكن أن يقرأ وفعلت على صيغة المتكلم أي استقبلتك بأمر يعظم عليك ، فقوله : ذاك أردت ، أي كان مرادي أن أواجهك بمثله لأنهم أمروني بذلك ، قوله : قلت : والله أقسم عليه بأن يبلغهم ما يسمع منه . قوله : وحق الثلاثة ، أي بحق محمد وعلي وفاطمة ، أو بحق الله ومحمد وعلي وفي بعض النسخ هكذا قلت : والله ؟ قال : والله ، قلت : والله ؟ قال : والله فأعددت عليه فقال : والله ، فقلت : وحق الثلاثة " . فالمراد بالثلاثة الايمان الثلاثة ، وفي بعض النسخ : وحق البنية أي الكعبة ولعله أظهر ، قوله : لقد أحببت أن تؤكد ، أي حتى يكون لي غدر في إبلاغ ذلك عندهم ، قوله : أو فعلت ، أي قبلت مؤكدا باليمين أن تبلغ ، ويمكن أن تقرأ على صيغة المتكلم ، أي أفعلت التأكيد ، فلما قال : نعم قال ( عليه السلام ) : ذاك أردت ، أي مرادي أن تلزم على نفسك إبلاغهم لئلا تخالف أو مرادي أن يكون لك عندهم عذر . قوله : ما تصنعون بأهل الكوفة ، أي لم تتعرضون لقول أهل الكوفة فيما يقولون في وينسبون إلي ؟ فان فيهم من يصدق وفيهم من يكذب ومنهم من يعبدون ( 2 ) وأنا عندكم فتعالوا واسمعوا مني فاني لا اتقيكم ولا أكتمكم شيئا ، ها أنا ذا أدعى كون هذه الأشياء عندي ، فادعوا أنتم شيئا من ذلك حتى أظهر كذبكم ، قوله : قال :
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 49 . ( 2 ) في نسخة : وهم يعبدون منكم .