عروة بن موسى الجعفي قال : قال لنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوما ونحن نتحدث عنده : اليوم
افقئت ( 1 ) عين هشام بن عبد الملك في قبره ، قلنا : ومتى مات ؟ فقال : اليوم الثالث
فحسبنا موته وسألنا عن ذلك فكان كذلك ( 2 ) .
39 - الخرائج : سعد عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن إسماعيل الأنصاري
عن صالح بن عقبة الأسدي عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يقولون بأمر ثم
يكسرونه ويضعفونه ، يزعمون أن الله احتج على خلقه برجل ثم يحجب عنه علم
السماوات والأرض ، لا والله لا والله لا والله ، قلت : فما كان من أمر هؤلاء الطواغيت
وأمر الحسين بن علي عليهما السلام ؟ فقال : لو أنهم ألحوا فيه على الله لأجابهم الله وكان
يكون أهون من سلك فيه خرز ( 3 ) انقطع فذهب ، ولكن كيف ؟ إنا إذا نريد غير
ما أراد الله . ( 4 )
بصائر الدرجات : السياري مثله ، وفي آخره هكذا : ولكن كيف يا عقبة بأمر قد أراده
وقضاه وقدره ، ولو رددنا عليه وألححنا إنا إذا نريد غير ما أراد الله . ( 5 )
أقول : قال الراوندي رحمه الله بعد إيراد الخبر : يعني أن الله لم يرد ذلك إلجاء
واضطرارا ، وإنما أراد أن يكون ذلك اختيارا ، فإن الالجاء ينافي التكليف ، وكذلك
نحن نريد مثل ذلك ولا نخالف الله . ( 6 )
40 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان رواه من كتاب الخطب لعبد العزيز بن
يحيى الجلودي قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : سلوني قبل أن تفقدوني فأنا عيبة
هامش
( 1 ) في المصدر : [ انفقأت ] أقول : فقئت العين : قلعت . وانفقأ : تشققت
وانشقت .
( 2 ) الاختصاص : 315 .
( 3 ) الخرز : ما ينظم في السلك من الجذع والودع . الحب المثقوب من الزجاج
ونحوه . فصوص من حجارة .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 255 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 35 .
( 6 ) الخرائج والجرائح : 255 .