في نفسي : الساعة أسأله عن عبد الله وموسى أيهما الامام ، قال : فحول وجهه إلي
فقال : والله إذن لا أجيبك . ( 1 )
أقول : سيأتي أمثاله في أبواب معجزاتهم ( عليهم السلام ) .
11 - بصائر الدرجات : الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن الشامي عن أبي داود
السبيعي عن أبي سعيد الخدري عن رميلة قال : وعكت وعكا شديدا في زمان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوجدت من نفسي خفة في يوم الجمعة ، وقلت : لا أعرف شيئا
أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء واصلي خلف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ففعلت ، ثم
جئت إلى المسجد ، فلما صعد أمير المؤمنين المنبر عاد علي ذلك الوعك .
فلما انصرف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودخل القصر دخلت معه فقال : يا رميلة
رأيتك وأنت متشبك بعضك في بعض فقلت : نعم ، وقصصت عليه القصة التي كنت فيها
والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه ، فقال : يا رميلة ليس من مؤمن يمرض إلا
مرضنا بمرضه ( 2 ) ولا يحزن إلا حزنا بحزنه ولا يدعو إلا آمنا لدعائه ولا يسكت
إلا دعونا له .
فقلت له : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك هذا لمن معك في القصر أرأيت من
كان في أطراف الأرض ؟ قال : يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في
غيرها . ( 3 )
12 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن سيف عن أبيه عن عبد الكريم بن
عمرو عن أبي الربيع الشامي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بلغني عن عمرو بن الحمق
حديث ، فقال : اعرضه ، قال : دخل على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرأى صفرة في وجهه فقال :
ما هذه الصفرة ؟ فذكر وجعا به ، فقال له علي ( عليه السلام ) : إنا لنفرح لفرحكم ونحزن
هامش
1 ) بصائر الدرجات : 64 فيه : اذن والله .
( 2 ) لعل هذا كناية عن شدة عنايتهم عليهم السلام بشيعتهم ومحبتهم لهم .
( 3 ) بصائر الدرجات : 72 .