رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما تفل في عيني وأنا أرمد قال : " أذهب عنه الحر والقر ( 1 ) والبرد
وبصره صديقه من عدوه " فلم يصبني رمد بعد ولا حر ولا برد ، وإني لأعرف
صديقي من عدوي .
فقال رجل من الملا فسلم ثم قال : والله يا أمير المؤمنين إني لادين الله بولايتك
وإني لأحبك في السر كما أظهر ( 2 ) في العلانية ، فقال له علي ( عليه السلام ) : كذبت ، فوالله
ما أعرف اسمك في الأسماء ولا وجهك في الوجوه ، وإن طينتك لمن غير تلك الطينة
قال : فجلس الرجل قد فضحه الله وأظهر عليه .
ثم قام آخر فقال : يا أمير المؤمنين إني لادين الله بولايتك وإني لأحبك في
السر كما أحبك في العلانية ، فقال له : صدقت ، طينتك من تلك الطينة ، وعلى ولايتنا
اخذ ميثاقك ، وإن روحك من أرواح المؤمنين ، فاتخذ للفقر جلبابا ، فوالذي
نفسي بيده لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن الفقر إلى محبينا أسرع من السيل من
أعلى الوادي إلى أسفله ( 3 ) .
الاختصاص : ابن عيسى وابن هاشم عن البرقي مثله ( 4 ) .
39 - الاختصاص : محمد بن علي عن ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني
عن أبي أحمد الأزدي ( 5 ) عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قال لي أبو عبد الله
( عليه السلام ) : يا عبد الله بن الفضل إن الله تبارك وتعالى خلقنا من نور عظمته وصنعنا
برحمته وخلق أرواحكم منا فنحن نحن إليكم وأنتم تحنون إلينا ، والله لو جهد
أهل المشرق والمغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على
ذلك ، وإنهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وأنسابهم ، يا عبد الله بن
هامش
( 1 ) القر : البرد . ولم يذكره في الاختصاص .
( 2 ) الاختصاص : كما أظهر لك .
( 3 ) بصائر الدرجات : 115 .
( 4 ) الاختصاص : 310 و 311 . الاسناد فيه مبدو بالبرقي .
( 5 ) هو محمد بن أبي عمير .