18 - بصائر الدرجات : عبد الله بن محمد عمن رواه عن محمد بن الحسن عن عمه علي بن السري
الكرخي قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه شيخ ومعه ابنه فقال له الشيخ
جعلت فداك أمن شيعتكم أنا ؟ فأخرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) صحيفة مثل فخذ البعير فناوله
طرفها ثم قال له : أدرج ، فأدرجه حتى أوقفه على حرف من حروف المعجم فإذا اسم
ابنه قبل اسمه فصاح الابن فرحا : اسمي والله ، فرحم ( 1 ) الشيخ ثم قال له : ادرج
فأدرج ، ثم أوقفه أيضا على اسمه كذلك . ( 2 )
19 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن سليمان عن عمر بن أبي
بكران عن رجل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لما وادع الحسن بن علي ( عليه السلام )
معاوية وانصرف إلى المدينة صحبته في منصرفه وكان بين عينيه حمل بعير لا يفارقه حيث
توجه ، فقلت له ذات يوم : جعلت فداك يا با محمد هذا الحمل لا يفارقك حيث ما توجهت
فقال : يا حذيفة أتدري ما هو ؟ قلت : لا ، قال : هذا الديوان ، قلت : ديوان ماذا ؟
قال : ديوان شيعتنا فيه أسماؤهم .
قلت : جعلت فداك فأرني اسمي ، قال : اغد بالغداة ، قال فغدوت إليه ومعي
ابن أخ لي وكان يقرأ ، ولم أكن أقرأ ، قال : ما غدا بك ؟ قلت : الحاجة التي وعدتني
قال : من ذا الفتى معك ؟ قلت : ابن أخ لي وهو يقرأ ولست أقرأ ، قال : فقال لي :
اجلس فجلست فقال : علي بالديوان الأوسط .
قال : فأتي به ، قال : فنظر الفتى فإذا الأسماء تلوح ، قال فبينما هو يقرأ إذ
قال هو : يا عماه هو ذا اسمي ، قلت : ثكلتك أمك انظر أين اسمي ؟ قال : فصفح ثم
قال : هو ذا اسمك ، فاستبشرنا ، واستشهد الفتى مع الحسين بن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
بيان : صفح في الأرض كمنع : نظر كتصفح .
20 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن الأهوازي عن النضر بن عبد الصمد بن بشير قال :
هامش
( 1 ) رحمه : رق له وشفق عليه وتعطف وغفر له . رحم وترحم عليه قال : رحمه الله .
( 2 ) بصائر الدرجات : 47 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 47 .