تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بعد الايمان " ( 1 ) ما صناعتك يا سعد ؟ فقال : جعلت فداك إنا أهل بيت ننظر في النجوم لا يقال : إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كم ضوء المشترى على ضوء القمر درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صدقت ، كم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ؟ فقال اليماني : لا أدري . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) . صدقت في قولك : لا أدري ، فما زحل عندكم في النجم ؟ فقال اليماني : نجم نحس ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقل هذا فإنه نجم أمير المؤمنين صلوات الله عليه فهو نجم الأوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله في كتابه ( 2 ) . فقال اليماني : فما معنى الثاقب ؟ فقال : إن مطلعه في السماء السابعة فإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله النجم الثاقب ، ثم قال : يا أخا العرب عندكم عالم ؟ قال اليماني : نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وما يبلغ من علم عالمهم ؟ قال اليماني إن عالمهم ليزجر الطير ويقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحث ( 3 ) ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فان عالم المدينة أعلم من عالم اليمن ، قال اليماني : وما يبلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : إن علم عالم المدينة ينتهي إلى أن يقفوا الأثر ولا يزجر الطير ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثنى عشر برجا واثنى عشر برا واثنى عشر
هامش
( 1 ) الحجرات : 11 . ( 2 ) الطارق : 3 . ( 3 ) أي الراكب السريع .