لاحتمل أن يكون المراد به وبأمثاله أن الأنبياء عليهم السلام بالاستشفاع بنا والتوسل بأنوارنا
رفعت ( 1 ) عنهم المكاره والفتن كما دلت عليه الأخبار الصحيحة .
2 - وحدثني والدي من الكتاب المذكور قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله قال :
حدثنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد
الموصلي قال : أخبرني أبي عن خالد عن جابر بن يزيد الجعفي وقال : حدثنا
أبو سليمان أحمد قال . حدثنا محمد بن سعيد عن أبي سعيد عن سهل بن زياد قال : حدثنا
محمد بن سنان عن جابر بن يزيد الجعفي قال :
لما أفضت الخلافة إلى بني أمية سفكوا فيها الدم الحرام ولعنوا فيها أمير المؤمنين
( عليه السلام ) على المنابر ألف شهر وتبرأوا منه واغتالوا ( 2 ) الشيعة في كل بلدة
واستأصلوا بنيانهم من الدنيا لحطام دنياهم فخوفوا الناس في البلدان ، وكل من لم
يلعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولم يتبرأ منه قتلوه كائنا من كان ، قال جابر بن يزيد الجعفي
فشكوت من بني أمية وأشياعهم إلى الامام المبين أطهر الطاهرين زين العباد وسيد
الزهاد وخليفة الله على العباد علي بن الحسين صلوات الله عليهما فقلت : يا ابن
رسول الله قد قتلونا تحت كل حجر ومدر ، واستأصلوا شأفتنا ، وأعلنوا لعن مولانا
أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المنابر والمنارات والأسواق والطرقات وتبرأوا منه
حتى أنهم ليجتمعون في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيلعنون عليا ( عليه السلام ) علانية لا ينكر
ذلك أحد ولا ينهر ( 3 ) فإن أنكر ذلك أحد منا حملوا عليه بأجمعهم وقالوا : هذا رافضي
أبو ترابي ، وأخذوه إلى سلطانهم وقالوا : هذا ذكر أبا تراب بخير فضربوه ثم حبسوه
ثم بعد ذلك قتلوه .
فلما سمع الامام صلوات الله عليه ذلك مني نظر إلى السماء فقال : " سبحانك
اللهم سيدي ما أحلمك وأعظم شأنك في حلمك وأعلى سلطانك يا رب قد أمهلت ( 4 )
هامش
( 1 ) في نسخة : دفعت .
( 2 ) غاله الشئ أو اغتاله : إذا اخذه من حيث لم يدر .
( 3 ) أي لا يزجر .
( 4 ) في نسخة : قد مهلت .