70 - وروى أيضا عن محمد بن جمهور عن موسى بن بكر عن زرارة عن حمران
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يفرق في ليلة القدر هل هو ما يقدر الله فيها ؟ قال :
لا توصف قدرة الله إلا أنه قال : " فيها يفرق كل أمر حكيم " فكيف يكون حكيما
إلا ما فرق ، ولا توصف قدرة الله سبحانه لأنه يحدث ما يشاء . وأما قوله : " ليلة القدر
خير من ألف شهر " يعنى فاطمة عليها السلام ، وقوله : " تنزل الملائكة والروح فيها "
والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الذين يملكون علم آل محمد عليهم السلام : والروح روح القدس
وهو في فاطمة عليها السلام " من أمر كل سلام " يقول من كل أمر مسلمة " حتى مطلع
الفجر " يعنى حتى يقوم القائم عليه السلام .
71 - قال : وفي هذا المعنى ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه
عن رجاله عن عبد الله بن عجلان السكوني قال : قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
بيت علي وفاطمة من حجرة رسول الله صلوات الله عليهم ، وسقف بيتهم عرش رب العالمين
وفي قعر بيوتهم فرجة مكشوطة إلى العرش معراج الوحي والملائكة تنزل عليهم بالوحي
صباحا ومساء ، وفي كل ساعة وطرفة عين ، والملائكة لا ينقطع فوجهم ، فوج ينزل
وفوج يصعد ، وإن الله تبارك وتعالى كشط لإبراهيم عليه السلام عن السماوات حتى أبصر العرش
وزاد الله في قوة ناظره ، وإن الله زاد في قوة ناظرة محمد وعلى فاطمة والحسن والحسين
صلوات الله عليهم وكانوا يبصرون العرش ( 1 ) ولا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش ، فبيوتهم
مسقفة بعرش الرحمن ، ومعارج معراج الملائكة والروح فوج بعد فوج لا انقطاع لهم
وما من بيت من بيوت الأئمة منا إلا وفيه معراج الملائكة لقول الله : " تنزل الملائكة
والروح فيها بإذن ربهم بكل أمر سلام " قال : قلت : من كل أمر ؟ قال : بكل أمر
قلت : هذا التنزيل ؟ قال نعم ( 2 ) .
72 - قال : وروي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : قلت : يا رسول الله ليلة
هامش
( 1 ) إلى يبصرون ملكوت السماوات والأرض أو يدركون علوم الله تبارك وتعالى
ومعارفة وآياته .
( 2 ) كنز الفوائد : 473 و 474 ( النسخة الرضوية ) .