19 - تفسير العياشي : عن الجرمي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قرأ : ليس لك من الامر شئ
أن تتوب عليهم أو تعذبهم فإنهم ظالمون . ( 1 )
بيان : ظاهره أن الآية هكذا نزلت ، ويحتمل أن يكون الغرض بيان المقصود
منها وعلى الوجهين المعنى أنه تعالى أوحى إليه : أن ليس لك في قبول توبتهم وعذابهم
اختيار فإنهما منوطان بمشية الله تعالى ومصلحته ، فلا ينافي اختياره في سائر الأمور .
20 - كشف الغمة : من مناقب الخوارزمي عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن الله لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبنه فعرض عليهن نبوتي وولاية علي
بن أبي طالب فقبلتاهما ، ثم خلق الخلق وفوض إلينا أمر الدين فالسعيد من سعد
بنا والشقي من شقي بنا نحن المحلون لحلاله والمحرمون لحرامه . ( 2 )
21 - من كتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسي بالاسناد عن محمد بن
سنان قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال : إن الله لم يزل
فردا متفردا في الوحدانية ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة عليهم السلام فمكثوا ألف دهر ثم
خلق الأشياء وأشهدهم خلقها وأجرى عليها طاعتهم وجعل فيهم ما شاء ، وفوض أمر
الأشياء إليهم في الحكم والتصرف والارشاد والأمر والنهي في الخلق ، لأنهم
الولاة فلهم الامر والولاية والهداية ، فهم أبوابه ونوابه وحجابه يحللون ما شاء
ويحرمون ما شاء ولا يفعلون إلا ما شاء عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره
يعلمون .
فهذه الديانة التي من تقدمها غرق في بحر الافراط ومن نقصهم عن هذه المراتب
التي رتبهم الله فيها زهق في بر التفريط ، ولم يوف آل محمد حقهم فيما يجب على المؤمن
من معرفتهم ، ثم قال : خذها يا محمد فإنها من مخزون العلم ومكنونه . ( 3 )
22 - الاختصاص : ( 4 ) الطيالسي وابن أبي الخطاب عن ابن سنان عن عمار بن
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 197 و 198 .
( 2 ) كشف الغمة : 85 .
( 3 ) رياض الجنان : مخطوط ليست عندي نسخته .
( 4 ) في نسخة : [ الاختصاص ير ] ولم نجد الحديث في البصائر .