وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشئ . ( 1 )
أقول ، الظاهر أن إبليس إنما قال له ذلك عندما أتى العسكر لقتله فحرضه
على القتال ليكون أدعى لقتله ، فالمعنى اسكت ولا تتكلم بكلمة توبة واستكانة فإنك
تظفر عليهم الان ، ويحتمل الرضا والتصديق أيضا . وقرأ السيد الداماد : تطفر
بالطاء المهملة ، وقال : أيها بكسر الهمزة وإسكان المثناة من تحت وبالتنوين على
النصب كلمة أمر بالسكوت والكف عن الشئ والانتهاء عنه ، وتطفر باهمال الطاء
وكسر الفاء وقيل : بضمها أيضا من طفر يطفر أي وثب وثبة ، سواء كان من فوق أو إلى
فوق ، كما يطفر الانسان حائطا ، أو من حائط . قال في المغرب : وقيل الوثبة من فوق
والطفرة إلى فوق .
27 - رجال الكشي : سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه وابن يزيد والحسين بن سعيد جميعا
عن ابن أبي عمير عن إبراهيم ابن عبد الحميد عن حفص بن عمرو النخعي قال : كنت
جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : جعلت فداك إن أبا منصور حدثني أنه
رفع إلى ربه وتمسح على رأسه ، وقال له بالفارسية يا پسر !
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
إن إبليس اتخذ عرشا فيما بين السماء والأرض واتخذ زبانية بعدد الملائكة فإذا
دعا رجلا فأجابه وطئ عقبه وتخطت إليه الاقدام تراءى له إبليس ورفع إليه ،
وإن أبا منصور كان رسول إبليس ، لعن الله أبا منصور ، لعن الله أبا منصور ، ثلاثا . ( 2 )
28 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن البزنطي عن الحسن بن موسى عن زرارة قال : دخلت
على أبي جعفر عليه السلام فسألني ما عندك من أحاديث الشيعة ؟ قلت : إن عندي منها شيئا
كثيرا قد هممت أن أوقد لها نارا ثم احرقها ، قال : ولم ؟ هات ما أنكرت منها ، فخطر .
على بالي الأمور فقال لي : ما كان علم الملائكة حيث قالت : أتجعل فيها من يفسد فيها
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 66 .
( 2 ) رجال الكشي : 195 و 196 .