23 - أقول : روى ابن بطريق في العمدة باسناده عن الثعلبي من تفسيره باسناده
إلى أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة صلوات الله عليها : إيتيني
بزوجك وابنيك فجاءت بهم فألقى عليهم كساء ثم رفع يده عليهم فقال : " اللهم هؤلاء
آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد فإنك حميد مجيد " قالت : فرفعت الكساء
لادخل معهم فاجتذبه وقال : إنك على خير . ( 1 )
24 - كنز الفوائد للكراجكي عن المفيد ( 2 ) رحمه الله قال : روي أنه لما سار
المأمون إلى خراسان كان معه الإمام الرضا علي بن موسى عليه السلام فبينا هما يتسايران إذ
قال له المأمون : يا أبا الحسن إني فكرت في شئ فنتج ( 3 ) لي الفكر الصواب فيه ، فكرت
في أمرنا وأمركم ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة ورأيت اختلاف شيعتنا في
ذلك محمولا على الهوى والعصبية .
فقال له أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك
وإن شئت أمسكت ؟
فقال له المأمون : لم أقله إلا لاعلم ما عندك فيه
قال الرضا عليه السلام : أنشدك الله يا أمير المؤمنين لو أن الله تعالى بعث نبيه
محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فخرج علينا من وراء أكمة ( 4 ) من هذه الآكام فخطب إليك ابنتك أكنت
مزوجه إياها ؟ فقال : يا سبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له
الرضا عليه السلام : أفتراه كان يحل له أن يخطب ( 5 ) إلي ؟ قال : فسكت المأمون هنيئة
ثم قال : أنتم والله أمس برسول الله رحما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العمدة : 17 .
( 2 ) في المصدر : عن أمالي المفيد .
( 3 ) في المصدر : فسنح .
( 4 ) الأكمة : التل .
( 5 ) في المصدر : ان يخطب ابنتي .
( 6 ) كنز الفوائد للكراجكي : 166 .