وتعالى إلا بجهة أسباب سبيله ، ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته .
فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الوحي ( 1 ) ومعميات السنن ومشتبهات الفتن
ولم يكن الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ، وتكون الحجة
من الله على العباد ( 2 ) بالغة ( 3 ) .
توضيح : قوله عليه السلام : وأوجب حقه ، في بعض النسخ : وواجب حقه ،
وهو عطف على الموصول ، أو على طاعة الله ، والضمير عائد إليه تعالى ، أو على ولايته
والضمير عائد إلى الامام .
وقوله : من استكمال ، بيان للموصول ، وقوله : في معادن ، صفة للنور ، أو
حال عنه ، والمراد بالصفوة هنا معناه المصدري ، وإضافة المعادن إلى الأهل إما بيانية .
أو لامية ، فالمراد بالأهل جميع قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وقوله : مصطفى ، معطوف على المعادن أو الأهل ، والامر في الإضافة والمصدرية
كما مر ، ويحتمل أن يراد بالصفوة والخيرة النبي صلى الله عليه وآله وقوله : من أهل بيت ، حال
عن الأئمة ، أو بيان لها ، وتعدية الايضاح وأخواتها بعن لتضمين معنى الكشف ،
وإضافة السبيل إلى المناهج إما بيانية ، أو المراد بالسبيل العلوم وبالمناهج العبادات
التي توجب الوصول إلى قربه تعالى ، وفي بعض النسخ : منهاجه ، والمنهاج : الطريق
الواضح .
قوله : وفتح ، وفي بعض النسخ " وميح " بتشديد الياء ، والمايح الذي ينزل
البرء فيملا الدلو ، وهو أنسب ، والتشديد للمبالغة والطلاوه مثلثة : الحسن والبهجة
والقبول . والسبب : الحبل وما يتوصل به إلى الشئ ولعل المعنى أنه يعرج الله به
في مدارج الكمال إلى سماء العظمة والجلال قوله : مواده ، المادة : الزيادة المتصلة
أي المواد المقررة له من الهدايات والالهامات ، والضمير راجع إلى الامام ، ويحتمل
هامش
( 1 ) في نسخة : الدجى .
( 2 ) في نسخة : عليهم .
( 3 ) بصائر الدرجات : 122 .