بيان : قال الطبرسي رحمه الله : أي قرن كل واحد منها إلى شكله وضم إليه
أي قرن كل إنسان بشكله من أهل النار ، وبشكله من أهل الجنة ، وقيل : معناه
ردت الأرواح إلى الأجساد فتصير أحياء ، وقيل : يقرن الغاوي بمن أغواه من
إنسان أو شيطان ، وقيل : أي قرنت نفوس الصالحين بالحور العين ونفوس الكافرين
بالشياطين ( 1 ) .
94 - الكافي : علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن
شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ومن يقترف حسنة
نزد له فيها حسنا ( 2 ) ) قال : من تولى الأوصياء من آل محمد صلى الله عليه وآله واتبع آثارهم
فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى يصل ولايتهم إلى
آدم عليه السلام ، وهو قول الله عز وجل : ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ( 4 ) ) يقول : أجر
المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة ،
وقال لأعداء لله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار : ( قل ما أسألكم عليه من
أجر وما أنا من المتكلفين ( 5 ) ) يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله فقال المنافقون
عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن
يحمل أهل بيته على رقابنا ؟ فقالوا : ما أنزل الله هذا وما هو إلا شئ يتقوله ، يريد
أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم
لا نعيدها فيهم أبدا ، وأراد الله أن يعلم نبيه الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به
فقال في كتابه عز وجل : ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 10 : 444 .
( 2 ) الشورى : 23 .
( 3 ) النمل : 89 .
( 4 ) سبأ : 47 .
( 5 ) ص : 86 .