عز وجل : ( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ) يعني لأمددناهم
علما كي ( 1 ) يتعلمونه من الأئمة عليهم السلام ( 2 ) .
7 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد ( 3 )
عن محمد بن علي عن محمد بن مسلم عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
قول الله عز وجل : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) قال : يعني على الولاية
( لأسقيناهم ماء غدقا ) قال : لأذقناهم علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة عليهم السلام ، قلت :
قوله : ( لنفتنهم فيه ) قال : إنما هؤلاء يفتنهم فيه ، يعني المنافقين ( 4 ) .
8 - وروي أيضا عن علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن
يسار عن علي بن حفص عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : ( وأن لو استقاموا
على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ، قال : قال الله : لجعلنا أظلتهم في الماء
العذب لنفتنهم فيه ، وفتنتهم في علي عليه السلام ، وما فتنوا فيه وكفروا إلا بما نزل
في ولايته ( 5 ) .
بيان : قال الطبرسي رحمه الله : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) أي على
طريقة الايمان ( لأسقيناهم ماء ) كثيرا من السماء ، وذلك بعد ما رفع عنهم المطر
سبع سنين ، وقيل ضرب الماء الغدق مثلا ، أي لوسعنا عليهم في الدنيا ( لنفتنهم فيه )
أي لنختبرهم بذلك .
وفي تفسير أهل البيت عليهم السلام عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
قول الله : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) قال : هو والله ما أنتم عليه . ولو
استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا .
وعن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : معناه لأفدناهم علما كثيرا
هامش
( 1 ) في المصدر : علما يتعلمونه .
( 2 ) كنز الفوائد : 355 و 356 . والآية في سورة الجن : 16 .
( 3 ) في المصدر : عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد .
( 4 ) كنز الفوائد : 421 و 422 ( النسخة الرضوية ) والآية في سورة الجن : 16 .
( 5 ) كنز الفوائد : 421 و 422 ( النسخة الرضوية ) والآية في سورة الجن : 16 .