10 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري باسناده عن إبراهيم بن
أبي يحيى قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ( لا أقسم بهذا البلد *
وأنت حل بهذا البلد ) قال : إن قريشا كانوا يحرمون البلد ويتقلدون لحاء
الشجر ، وقال حماد : أغصانها إذا خرجوا من الحرم ، فاستحلوا من نبي الله الشتم
والتكذيب .
فقال : ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ) إنهم عظموا البلد ،
واستحلوا ما حرم الله تعالى ( 1 ) .
بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : ( لا أقسم بهذا البلد ) أجمع
المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام وهو مكة ( وأنت حل بهذا البلد )
وأنت يا محمد مقيم به وهو محلك ، وهذا تنبيه على شرف البلد بشرف من حل فيه
وقيل : معناه وأنت محل بهذا البلد ، وهو ضد المحرم ، أي حلال لك قتل من
رأيت به من الكفار ، وذلك حين أمر بالقتال يوم فتح مكة ، وقيل : معناه لا أقسم
به وأنت حلال فيه منتهك الحرمة لا تحترم فلم تبق للبلد حرمة حيث هتكت حرمتك
عن أبي مسلم وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت قريش تعظم البلد وتستحل
محمدا فيه فقال : ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ) يريد أنهم استحلوك
فيه فكذبوك وشتموك ، وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ، ويتقلدون
لحاء شجر الحرم فيأمنون بتقليدهم إياه فاستحلوا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يستحلوا
من غيره فعاب الله ذلك عليهم ( 2 ) .
11 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن يونس قال : أخبرني
من رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : ( فلا اقتحم العقبة * وما أدراك
ما العقبة * فك رقبة ) يعني بقوله : ( فك رقبة ) ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فإن ذلك
فك رقبة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 211 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 492 و 493 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 422 ، والآيات في سورة البلد .