أحق من عفا وصفح ( 1 ) .
بيان : هذا تأويل ظاهر شائع في كلام العرب جار في كثير من الآيات ، عادة
السلاطين والامراء جارية بأن ينسبوا ما يقع من خدمهم بأمرهم إلى أنفسم مجازا
بل أكثر الآيات التي وردت بصيغة الجمع وضميره كذا ، كما لا يخفى على
المتتبع .
35 - تفسير العياشي : عن ابن ظبيان قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : ( وما
للظالمين من أنصار ) قال : مالهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم ( 2 ) .
36 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن إسماعيل بن سهل
عن القاسم بن عروة عن أبي السفاتج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( فلما
رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) قال : هذه
نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه ، والذين عملوا ما عملوا يرون أمير المؤمنين عليه السلام
في أغبط الأماكن لهم فيسئ وجوههم ، ويقال لهم : ( هذا الذي كنتم به تدعون )
الذي انتحلتم اسمه ( 3 ) .
بيان : ( فلما رأوه زلفة ) أي ذا زلفة وقرب . وأرجع أكثر المفسرين الضمير
إلى الوعد أو العذاب يوم بدر ، أو في القيامة ( سيئت ) أي اسودت ، أو ظهرت عليها
آثار الغم والحسرة ( وقيل ) لهم ( هذا الذي كنتم به تدعون ) أي تطلبون
وتستعجلون من الدعاء ، أو تدعون أن لا بعث من الدعوى ، في أغبط الأماكن ، أي
أحسن مكان يغبط الناس عليه ويتمنونه ، والانتحال : ادعاء أمر لم يتصف به
والمراد بالاسم أمير المؤمنين ، أي كنتم بسببه تدعون اسمه ومنزلته ( 4 ) .
37 - وقال الطبرسي : روى الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن شريك عن
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 456 ( النسخة الرضوية ) .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 211 والآية في آل عمران : 192 .
( 3 ) أصول الكافي : 525 والآية في الملك : 27 .
( 4 ) أو هذا الذي ادعيتم وصفه أي امارة المؤمنين ، وغصبتم مقامه .