اليوم يا فاطمة ، إن النبي لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى
عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : ( تدمع العين وقد يوجع
القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ) ولو عاش إبراهيم
لكان ( 1 ) نبيا ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، فقال : أدخل اذنك في فمي
ففعل ، فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه : ( إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أنت
وشيعتك تجيؤون غرا محجلين شباعا مرويين ، ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه :
( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك
هم شر البرية ) ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أعداؤك وشيعتهم يجيؤون يوم
القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذاك لك
ولشيعتك ، وهذا لعدوك وشيعتهم ( 2 ) .
23 - العمدة : بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل من مسنده عن أبيه عن سفيان
عن أبي موسى عن الحسن بن علي عليه السلام قال : فينا نزلت : ( ونزعنا ما في صدورهم
من غل إخوانا على سرر متقابلين ) ( 3 ) .
24 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
في قول الله تبارك وتعالى : ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) قال : يدعى كل قوم
بامام زمانهم وكتاب ربهم ( 4 ) وسنة نبيهم ( 5 ) .
صحيفة الرضا ( ع ) : عنه عن آبائه عليهم السلام مثله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي لكان صالحا لو لم يكن مانع آخر ، فلا ينافي مسألة الخاتمية .
( 2 ) كنز الفوائد : 400 و 401 ، والآيتان في سورة البينة : 6 و 7 .
( 3 ) عمدة ابن بطريق : . والآية في الحجر : 47 .
( 4 ) في نسخة : وكتاب الله .
( 5 ) عيون الأخبار : 201 والآية في الاسراء : 71 .
( 6 ) صحيفة الرضا عليه السلام : 8 .