فضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها ، فقال : يا أمير المؤمنين ( وعلى
الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ( 1 ) ) فقال علي عليه السلام : فنحن الأعراف
نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف ( 2 ) الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا
ونحن الأعراف يوم ( 3 ) القيامة بين الجنة والنار فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا
وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، وذلك بأن الله عز وجل
لو شاء عرف الناس نفسه حتى يعرفوه ويأتوه من بابه ، ولكن ( 4 ) جعلنا أبوابه
وصراطه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه ، قال : فمن عدل عن ولايتنا وفضل علينا
غيرنا ، فإنهم ( عن الصراط لناكبون ( 5 ) ) .
3 - منتخب البصائر ، بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ( 6 ) عن ابن طريف عن
ابن نباته قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام جالسا فجاءه رجل فقال له : يا
أمير المؤمنين وعلى الأعراف رجال إلى قوله : وبابه الذي يؤتى منه ( 7 ) .
4 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيد بن كثير معنعنا عن ابن نباته ، وذكر الخبر بتمامه إلى قوله :
وبابه الذي يؤتى منه ، قال : فمن عدل عن ولايتنا وفضل علينا غيرنا فإنهم عن
الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصمت به المعتصمون ، لا سواء من اعتصم به
الناس ( 8 ) ولا سواء حيث ذهب من ذهب ، فإنما ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ
بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري عليهم بإذن الله تعالى
هامش
( 1 ) الأعراف : 46 .
( 2 ) في المصدر : ونحن أصحاب الأعراف .
( 3 ) في نسخة : [ نوقف يوم القيامة ] وفى البصائر وتفسير فرات : توقف .
( 4 ) في المصدر : [ حتى يعرفوه وحده ويأتوه من بابه ولكنه ] وفى المختصر : حتى
يعرفوه ويوحدوه ويأتوه من بابه ولكنه .
( 5 ) الاحتجاج : 121 والآية الأخيرة في المؤمنون : 74 .
( 6 ) في المختصر : أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن علوان .
( 7 ) بصائر الدرجات : 143 مختصر بصائر الدرجات 52 و 53 .
( 8 ) في المصدر : فلا سواء ما اعتصم به المعتصمون لا سواء ما اعتصم به الناس .