رحمته ) يعني يوم القيامة ( وذلك هو الفوز العظيم ) لمن نجاه الله من هؤلاء يعني
من ولاية فلان وفلان ، ثم قال : ( إن الذين كفروا ) يعني بني أمية ( ينادون
لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان ) يعني إلى ولاية علي عليه السلام
( فتكفرون ) ( 1 ) .
56 * ( باب ) *
* ( انهم عليهم السلام حزب الله وبقيته وكعبته وقبلته ، وأن ) *
* ( والإثارة من العلم علم الأوصياء ) *
1 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو عبد الله عليه السلام في خبر : ونحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله .
قوله تعالى : ( بقية الله خير لكم ) ( 2 ) نزلت فيهم عليهم السلام .
بيان : فسر أكثر المفسرين بقية الله بما أبقاه الله لهم من الحلال بعد التنزه
عما حرم عليهم من تطفيف المكيال والميزان ، أو إبقاء الله نعمته عليهم ، أو ثواب
الآخرة الباقية ، وأما الخبر فالمراد به من إبقاء في الأرض من الأنبياء والأوصياء
عليهم السلام لهداية الخلق ، أو الأوصياء والأئمة الذين هم بقايا الأنبياء في أممهم
والاخبار في ذلك كثيرة أوردناها في مواقعها ، منها ما ذكر في الاحتجاج في خير
الزنديق المدعي للتناقض في القرآن حيث قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكر الحجج
والكنايات التي وردت لهم في القرآن : هم بقية الله ، يعني المهدي عليه السلام الذي
يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ومنها ما سيأتي
إن شاء الله نقلا عن الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله رجل عن القائم عليه السلام يسلم
عليه بإمرة المؤمنين ؟ قال : لا ، ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين لم يسم به أحد
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 583 ، والآيات في غافر : 6 - 10 .
( 2 ) هود : 86 .