في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، آه آه ( 1 ) شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر الله لي ولكم .
وفي رواية عبد الرحمان بن جندب : فانصرف إذا شئت .
وحدثنا بهذا الحديث القاسم بن محمد السراج ، عن القاسم بن أبي صالح ، عن
موسى بن إسحاق القاضي ، عن ضرار ( 2 ) عن عاصم ، عن الثمالي ، عن عبد الرحمان
عن كميل قال : أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي وأخرجني إلى
ناحية الجبان ، فلما أصحر جلس ، ثم قال : يا كميل احفظ عني ما أقول لك :
القلوب أوعية فخيرها أوعاها .
وذكر الحديث مثله ، إلا أنه قال فيه : بلى ( 3 ) لا تخلو الأرض من قائم
بحجة ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته .
ولم يذكر فيه : ظاهرا مشهورا ، ولا خائفا مغمورا ( 4 ) .
وقال في آخره : إذا شئت فقم .
وأخبرنا به بكر بن علي الشاشي ، عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز
الشافعي ، عن ضرار ( 5 ) عن عاصم ، عن الثمالي ، عن عبد الرحمان ، عن كميل قال :
أخذ علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي إلى ( 6 ) ناحية الجبان ، فلما أصحر جلس ثم
تنفس ، ثم قال : يا كميل بن زياد احفظ ما أقول لك ، القلوب أوعية فخيرها أوعاها
الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل
ناعق .
وذكر الحديث بطوله إلى آخره .
هامش
( 1 ) في المصدر : [ هاي هاي ] وفي نسخة منه : آه آه .
( 2 ) في المصدر : [ قال : حدثنا أبو نعيم إبراهيم بن صرار بن صرار ] والظاهر أنه
مصحف ، وصحيحه : أبو نعيم ضرار بن صرد . راجع تقريب التهذيب : 239 .
( 3 ) في المصدر : اللهم بلى .
( 4 ) في المصدر : ظاهر أو خاف مغمور .
( 5 ) في المصدر : بعد الشافعي : قال : حدثنا موسى بن إسحاق قال : حدثنا ضرار بن
ضرر . أقول : هو مصحف صرد .
( 6 ) في المصدر : فأخرجني إلى ناحية .