قبل أن ينطق به ، قلت : " نور على نور " قال : الامام على أثر الامام .
بيان : قوله عليه السلام : " كأنه كوكب " أقول : لم تنقل تلك القراءة في الشواد
ولعل تذكير الضمير باعتبار الخبر ، أو بتأويل في الزجاجة ، ويحتمل أن لا
تكون الزجاجة الثانية في قرائتهم فيكون الضمير راجعا إلى المصباح " من قبل
أن ينطق به " كأنه على بناء المفعول ، أي يقرب أن يخرج العلم من فمه قبل أن
يصدر وحي بل يعلم بالالهام ، كما سيأتي برواية الكافي ، أو قبل أن يسأل عنه ، كما
سيأتي برواية فرات .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن عبد الله بن جندب عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه : مثلنا
في كتاب الله كمثل المشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة ، فيه مصباح
المصباح محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، المصباح في زجاجة ، الزجاجة كأنها كوكب دري
يوقد من شجرة مباركة زيتونة ( 1 ) لا شرقية ولا غربية ، لا دعية ولا منكرة ، يكاد
زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار القرآن نور على نور ، إمام بعد إمام ، يهدي الله لنوره
من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم ، فالنور علي ، يهدي الله
لولايتنا من أحب ، وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه ، نيرا برهانه ( 2 )
ظاهرة عند الله حجته ، حق على الله أن يجعل ولينا مع النبيين ( 3 ) والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ( 4 ) .
توضيح : قوله : المصباح محمد ، في بعض النسخ هكذا : المصباح محمد رسول
الله صلى الله عليه وآله في زجاجة من عنصره الطاهرة . قوله عليه السلام : لا دعية ، الدعي : المتهم في
نسبه ، ولعله إنما عبر عن صحة النسب ووضوحه بقوله : لا شرقية ولا غربية
لان من كان عندنا من أهل المشرق والمغرب لم يعرف نسبه عندنا ، أو الشرقية
و
هامش
( 1 ) في نسخة : زيتونة ابراهيمية .
( 2 ) في المصدر : منيرا برهانه .
( 3 ) في المصدر : ان يجعل ولينا المتقين مع النبيين .
( 4 ) تفسير القمي : 457 و 458 .