بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أوضح لنا مناهج الهدى بمفاتيح الكلم ، ومصابيح الظلم
سيد الورى محمد الذي بشر به الأنبياء جميع الأمم ، وأهل بيته الأطهرين الذين هم
معادن الكرم ، وسادة العرب والعجم ، وببقائهم تم نظام العالم ، صلوات الله عليه
وعليهم ما نهار أضاء وليل أظلم .
اما بعد : فهذا هو المجلد السابع من كتاب بحار الأنوار مما الفه الخاطئ
القاصر العاثر محمد بن محمد تقي المدعو بباقر ، أوتيا كتابهما يمينا في اليوم الآخر
وهو مشتمل على جمل أحوال الأئمة الكرام عليهم الصلاة والسلام ودلائل إمامتهم
وفضائلهم ومناقبهم وغرائب أحوالهم .
- 1 -
* ( باب ) *
* ( الاضطرار إلى الحجة وان الأرض لا تخلو من حجة ) *
الآيات : الرعد " 13 " : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " 8 " .
القصص " 28 " : ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " 51 " .
تفسير : قال الطبرسي رحمة الله عليه في قوله تعالى : " إنما أنت منذر ولكل
قوم هاد " فيه أقوال : أحدها أن معناه إنما أنت منذر ، أي مخوف ، وهاد لكل
قوم ، وليس إليك إنزال الآيات ، فأنت مبتدأ ، ومنذر خبره ، وهاد عطف على
منذر ، وفصل بين الواو والمعطوف بالظرف .
والثاني : أن المنذر محمد ، والهادي هو الله .