قول الله تبارك وتعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " قال : يا ورد
أمركم الله تبارك وتعالى أن تسألونا ، ولنا إن شئنا أجبناكم ، وإن شئنا لم نجبكم ( 1 ) .
17 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته
يقول : قال علي بن الحسين عليه السلام : على الأئمة من الفرض ( 2 ) ما ليس على شيعتهم
وعلى شيعتنا ما ليس علينا ، أمرهم الله أن يسألونا ، فقال : " فاسألوا أهل الذكر إن
كنتم لا تعلمون " فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا ، وإن
شئنا أمسكنا ( 3 ) .
بصائر الدرجات : عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن الوشا مثله ( 4 ) .
18 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن البزنطي قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام كتابا
فكان في بعض ما كتبت إليه قال الله عز وجل : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم
لا تعلمون " وقال الله : " وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة
منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون "
فقد فرضت عليكم المسألة ، ولم يفرض علينا الجواب ، قال الله عز وجل : " فإن لم
يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى
من الله " ( 5 ) .
الكافي : العدة عن أحمد مثله ( 6 ) .
بيان : لعله عليه السلام فسر الآية بعدم وجوب التبليغ عند اليأس من التأثير كما
هو الظاهر من سياقها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 12 .
( 2 ) في المصدر : من الفرائض .
( 3 ) بصائر الدرجات : 12 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 12 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 13 والآية الأولى في الأنبياء : 7 ، والثانية في التوبة : 122
والثالثة في القصص : 50 . راجع ذيل الحديث الرابع .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 212 .
( 7 ) أو أشار بالآية إلى السر في امساكهم عن الجواب ، والمعنى انه لو نجيبكم عن كل
ما سألتمونا فربما لا تستجيبونا في بعض ذلك فتكونون أهل هذه الآية .