تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أصحابه بمنى فقال : " يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ، أما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ثم قال : " أيها الناس إني تارك فيكم حرمات الله : كتاب الله ، وعترتي ، والكعبة البيت الحرام " ثم قال أبو جعفر عليه السلام : أما كتاب الله فحرفوا ، وأما الكعبة فهدموا وأما العترة فقتلوا ، وكل ودائع الله فقد تبروا ( 1 ) . بيان : تبره تتبيرا ، أي كسر وأهلكه . 92 - تفسير العياشي : عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة بعد صلاة الظهر انصرف على الناس فقال : يا أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر من نبي إلا نصف عمر الذي يليه ممن قبله وإني لأظنني أوشك أن ادعى فأجيب وإني مسؤول وإنكم مسؤولون ، فهل بلغتكم ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد بأنك قد بلغت ونصحت وجاهدت ، فجزاك الله عنا خيرا ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : أيها الناس ألم تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق من بعد الموت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد " ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ألا من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه . وعاد من عاداه ، ثم قال : أيها الناس إني فرطكم وأنتم واردون على الحوض ، وحوضي عرضه ما بين بصرى وصنعاء ( 2 ) فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، ألا وإني سائلكم حين تردون على عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني ، قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله ( 3 ) وطرف في أيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تذلوا ، ألا وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يتفرقا حتى يلقياني ، و
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 122 . ( 2 ) في المصدر : وحوضي أعرض ما بين بصرى وصنعاء . ( 3 ) في النسخة المخطوطة والمصدر : بيدي الله .