عليه السلام يقول : محنة الناس علينا عظيمة : إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم
لم يهتدوا بغيرنا ( 1 ) .
أقول : قد مضى بأسانيد في باب كتمان العلم ، وباب من يؤخذ منه العلم
في كتاب العقل ( 2 ) .
8 - بصائر الدرجات : عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن علي ، عن الحسين بن سعيد ، عن
علي بن الصلت ، عن الحكم وإسماعيل ، عن بريد قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : بنا عبد الله ، وبنا عرف الله ، وبنا وحد الله ، ومحمد صلى الله عليه وآله حجاب الله ( 3 ) .
بيان : أي كما أن الحجاب متوسط بين المحجوب والمحجوب عنه ، كذلك
هو صلى الله عليه وآله واسطة بين الله وبين خلقه .
9 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام في خطبته : قال الله : " اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا
من دونه أولياء قليلا ما تذكرون " ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم ،
وفي تركه الخطأ المبين ( 4 ) .
10 - بشارة المصطفى : أبو علي بن شيخ الطائفة ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمد بن عمر
عن ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن محمد بن
إسماعيل ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام قال : من
دعا الله بنا أفلح ، ومن دعاه بغيرنا هلك واستهلك ( 5 ) .
11 - بشارة المصطفى : الحسن بن الحسين بن بابويه ، عن عمه محمد بن الحسن ، عن أبيه
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي : 180 .
( 2 ) راجع ج 2 : 64 و 81 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 19 . أقول : الحجاب : الستر وكل ما احتجب به . كل ما حال
بين شيئين . حرز يكتب فيه شئ ويلبس وقاية لصاحبه في زعمهم من تأثير السلاح أو العين أو
غير ذلك حجاب الشمس : ضوءها .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 9 . والآية في سورة الأعراف : 3 .
( 5 ) بشاره المصطفى : 119 - 117 .