تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
في المسجد ، وعليه قميصه سوداء ، فأمر فيه ونهى ووعظ فيه وذكر ، ثم قال : يا فاطمة اعملي فإني لا أملك من الله شيئا ، وسمع الناس صوته وتساروا ومرأى ( 1 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمعهم نساؤه من وراء الجدر فهن ( 2 ) يمشطن ، وقلن : قد برئ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : توفي ذلك اليوم ؟ قال : نعم ، قلت : فأين ما يرويه الناس أنه علم عليا ( عليه السلام ) ألف باب ، كل باب فتح ألف باب ؟ قال : كان ذلك قبل يومئذ ( 3 ) . 19 - إعلام الورى ، الإرشاد : ثم كان مما آكد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الفضل وتخصصه منه بجليل رتبته ما تلا حجة الوداع من الأمور المجددة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والاحداث التي اتفقت بقضاء الله وقدره ، وذلك أنه ( صلى الله عليه وآله ) تحقق من دنو أجله ما كان قدم الذكر به لامته ، فجعل ( عليه السلام ) يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده ، والخلاف عليه ، ويؤكد وصايتهم بالتمسك بسنته والاجماع ( 4 ) عليها ، والوفاق ، ويحثهم على الاقتداء بعترته ، والطاعة لهم ، النصرة والحراسة والاعتصام بهم في الدين ، ويزجرهم عن الاختلاف والارتداد ، وكان فيما ذكره من ذلك ما جاءت به الرواية على اتفاق واجتماع قوله : يا أيها الناس إني فرطكم ، وأنتم واردون علي الحوض ، ألا وإني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقياني ، وسألت ربي ذلك فأعطانيه ، ألا وإني قد تركتهما فيكم : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتفرقوا ، ولا تسبقوهم فتفرقوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، أيها الناس لا ألفينكم بعدي ترجعون كفارا ، يضرب بعضكم
هامش
( 1 ) برؤية خ ل . أقول في المصدر : ورأي ( 2 ) وهن خ ل أقول : في المصدر : فرأى يمشطن . ( 3 ) بصائر الدرجات : 88 . أقول : قوله : قبل يومئذ : أي لم يكن في اليوم الآخر من حياته ، بل كان قبل ذلك في مرض موته . ( 4 ) والاجتماع خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 465 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي