14 - الكافي : جماعة من أصحابنا ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن
القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عائشة ذات ليلة فقام يتنفل فاستيقظت عائشة فضربت بيدها
فلم تجده ، فظنت أنه قد قام إلى جاريتها ، فقامت تطوف عليه فوطئت على عنقه ( 1 )
وهو ساجد باك يقول : " سجد لك سوادي وخيالي ، وآمن بك فؤادي ، أبوء إليك
بالنعم ، وأعترف لك بالذنب العظيم ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إن لا يغفر
الذنب العظيم إلا أنت ، أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ،
وأعوذ برحتمك من نقمتك ، وأعوذ بك منك ، لا أبلغ مدحك والثناء عليك ، أنت كما
أثنيت على نفسك ، أستغفرك وأتوب إليك " فلما انصرف قال : يا عائشة لقد أوجعت
عنقي ، أي شئ خشيت ؟ أن أقم إلى جاريتك ( 2 ) ؟ ! .
أقول : قد مر بعض أحوال عائشة في باب تزويج خديجة ، وفي باب أحوال
أولاده ( صلى الله عليه وآله ) في قصص مارية وأنها قذفها فنزلت فيها آيات الإفك ، وسيأتي أكثر
أحوالها في قصة الجمل .
15 - ووجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان وأبا
ذر والمقداد وسألت علي بن أبي طالب عن ذلك ( 3 ) فقال : صدقوا ، قالوا : دخل
علي ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعائشة قاعدة خلفه ، والبيت غاص بأهله ، فيهم
الخمسة أصحاب الكساء ، والخمسة أصحاب الشورى ، ولم يجد مكانا فأشار إليه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ههنا ، يعني خلفه ، وعائشة قاعدة خلفه وعليها كساء ، فجاء علي ( عليه السلام )
فقعد بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين عائشة ، فغضبت عائشة وأقعت كما يقعي الاعرابي ( 4 )
قد قدعته عائشة وغضبت وقالت : ما وجدت لاستك موضعا غير حجري ؟ فغضب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : مه يا حميراء لا تؤذيني في أخي علي ، فإنه أمير المؤمنين ، وسيد
هامش
( 1 ) في المصدر : فوطئت عنقه .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 89 .
( 3 ) أي ما أقول بعد ذلك
( 4 ) اقعى الكلب : جلس على استه .