تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
14 - الكافي : جماعة من أصحابنا ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عائشة ذات ليلة فقام يتنفل فاستيقظت عائشة فضربت بيدها فلم تجده ، فظنت أنه قد قام إلى جاريتها ، فقامت تطوف عليه فوطئت على عنقه ( 1 ) وهو ساجد باك يقول : " سجد لك سوادي وخيالي ، وآمن بك فؤادي ، أبوء إليك بالنعم ، وأعترف لك بالذنب العظيم ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إن لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت ، أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ برحتمك من نقمتك ، وأعوذ بك منك ، لا أبلغ مدحك والثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، أستغفرك وأتوب إليك " فلما انصرف قال : يا عائشة لقد أوجعت عنقي ، أي شئ خشيت ؟ أن أقم إلى جاريتك ( 2 ) ؟ ! . أقول : قد مر بعض أحوال عائشة في باب تزويج خديجة ، وفي باب أحوال أولاده ( صلى الله عليه وآله ) في قصص مارية وأنها قذفها فنزلت فيها آيات الإفك ، وسيأتي أكثر أحوالها في قصة الجمل . 15 - ووجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد وسألت علي بن أبي طالب عن ذلك ( 3 ) فقال : صدقوا ، قالوا : دخل علي ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعائشة قاعدة خلفه ، والبيت غاص بأهله ، فيهم الخمسة أصحاب الكساء ، والخمسة أصحاب الشورى ، ولم يجد مكانا فأشار إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ههنا ، يعني خلفه ، وعائشة قاعدة خلفه وعليها كساء ، فجاء علي ( عليه السلام ) فقعد بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين عائشة ، فغضبت عائشة وأقعت كما يقعي الاعرابي ( 4 ) قد قدعته عائشة وغضبت وقالت : ما وجدت لاستك موضعا غير حجري ؟ فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : مه يا حميراء لا تؤذيني في أخي علي ، فإنه أمير المؤمنين ، وسيد
هامش
( 1 ) في المصدر : فوطئت عنقه . ( 2 ) فروع الكافي 1 : 89 . ( 3 ) أي ما أقول بعد ذلك ( 4 ) اقعى الكلب : جلس على استه .