تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسوله ( 1 ) وضمن صداقها ( 2 ) قال : فجهزها زياد وهيأها ثم أرسلوا إلى جويبر فقالوا له : ألك منزل فنسوقها إليك ؟ فقال : والله مالي من منزل ، قال : فهيؤها وهيؤا لها منزلا وهيؤا فيه فراشا ومتاعا ، وكسوا جويبرا ثوبين ، وأدخلت الدلفاء في بيتها وادخل جويبر عليها معتما ( 3 ) فلما رآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيبة قام ؟ إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى طلع الفجر ، فلما سمع النداء خرج وخرجت زوجته إلى الصلاة فتوضأت وصلت الصبح ، فسئلت : هل مسك ؟ فقال : ما زال تاليا للقرآن وراكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج ، فلما كانت الليلة الثانية فعل مثل ذلك ، وأخفوا ذلك من زياد ، فلما كان يوم الثالث فعل مثل ذلك ، فأخبر بذلك أبوها ، فانطلق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرتني بتزويج جويبر ، ولا والله ما كان من مناكحنا ، ولكن طاعتك أوجبت علي تزويجه ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فما الذي أنكرتم منه ؟ قال : إنا هيأنا له بيتا ومتاعا ، وأدخلت ابنتي البيت ( 4 ) وادخل معها معتما ( 5 ) فما كلمها ( 6 ) ولا نظر إليها ولا دنا منها ، بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج ، ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية ومثل ذلك في الليلة الثالثة ولم يدن منها ولم يكلمها إلى أن جئتك ، وما نراه يريد النساء فانظر في أمرنا ( 7 ) فانصرف زياد وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جويبر فقال له : أما تقرب النساء ؟ فقال له جويبر : أو ما أنا بفحل ؟ بلى يا رسول الله إني لشبق نهم إلى النساء ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد خبرت بخلاف ما وصفت به نفسك ، قد ذكروا لي أنهم هيؤا لك بيتا وفراشا ومتاعا وأدخلت عليك فتاة حسناء عطرة ، وأتيت معتما ( 8 ) فلم تنظر إليها ولم تكلمها ولم تدن منها ، فما دهاك إذن ؟ فقال له
هامش
( 1 ) رسول الله خ ل . ( 2 ) في المصدر : وضمن صداقه . ( 3 ) مغتما خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 4 ) في المصدر : وأدخلت ابنتي المبيت . ( 5 ) مغتما خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 6 ) في المصدر : فلا كلمها . ( 7 ) إلى أمرنا خ ل . ( 8 ) مغتما خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .
بحار الأنوار — صفحة 120 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي